syria.jpg
مساهمات القراء
خواطر
سَرْمَد ... بقلم :د. منير وسوف القوي

ج ( 1 )

يَتْبَعُني
مُنْذُ الطِّينِ الأوَّلِ
أَذْكُرُ

كَمْ كَوْرَاً
كَمْ دَوْرَاً
أَدْرَكَنيْ
مُتَحَوِّلُ
أَيْقَظَ " جلجامِشْ " !!!


يَكْتُبُنيْ
في كُلِّ الصَفَحاتِ
بِلا تَشْكيلِ
بِلا تَعْليلِ
وَ لَكِنْ
في فَوْضى التَّأوِيلِ
يَضيقُ بِما كَتَبَ الهامِشْ !!!

يَصْلُبُنيْ
بِلا قَصْدٍ
في ضِدٍّ
لَيْسَ يُعاقِبُنيْ
أَبَداً
يَجْلونيْ
يُصَفِّينيْ

قَلبيْ جُلْجُلَتيْ
وَ صَليبيْ
مِنْ سِحْرٍ
مِنْ نَعَسٍ
مِنْ كِحْلٍ
في جَفْنِ المَعْشوقِ
الحالِمِ أَبَداً
وَ الرَّامِشْ

لا شَيءَ جَدِيْدَ
فَيُبْهِرُنيْ !!!

لا أَمْلُكُ شَيْئَاً يَسْلُبُنيْ

يَغْتالُ الغَيْبَ
يُحَرِّرُنيْ
لا خافٍ يَبْقى
فَيَأْسُرُنيْ

فَبِشَمْسٍ
كُلُّ عُرييِّ تَوَضَأَ
مِنْ دَنَسي

وَجِهوْراً
أَعْلَنَ لِلْحَرَسِ :

مِنْ هَذا العَالَمِ
بالآلامِ
وَ بِالآثامِ

فَمِنْهُ
أصبحَ مَدْهوشَاً
وَ بَريئَاً
مِنْ سِحْرِ الرَّجَسِ !!!

وَ الوَعْدُ
وَ مُنْذُ سَحيقِ العُمُرِ
المُدْهِشُ
وَ الخَلْقُ الدَّاهِشْ !!!

أمْسيْ في يَوْميْ
وَ شَمْسُ غَديْ
عَلَّقَها فانوسُ الأَبَدِ

لا ضَوْءً
إلاَّ على بَدَدِ
أَعْمِدَةٌ في كَهْفٍ مُوحِشْ

وَ فُضُولٌ
يَنْهَلُ مِنْ أُفُقٍ
في شَفَقٍ
صارَ بِلا أَلَقٍ
قَلِقٍ نَزِقٍ
نَزِقٍ قَلِقٍ
بِبَعيدِ فَضاءاتٍ أَطْرَشْ !!!

يَحْرُسُهُ الأَغْبَرُ
عَبَثُ العُمُرِ
الفاني ـ مَحْكومَاً ـ وَ يَفُرُّ
مِنَ الأَقْدارِ
مِنَ الأَفكارِ
وَ في إنْكارِ !!!

كَنِسْرٍ
مِنْ قَفَصٍ يَنْجوْ
مِنْ شِرْكٍ
لَكِنْ لا يَرْجو
وِكْراً
أنْ يُصْبِحَ وُسْعَ الجَوِّ
وَ حارِسَ ثُعْبانٍ أرْقَشْ
...........................................
ج ( 2 )

لَوْ حُرٌّ ـ يَوماً ـ مِنْ طينيْ
مِنْ أُذُنيْ المُتْعَبِ
مِنْ عَينيْ

مِنْ رَجْفَةِ أَطْرافٍ
مِنْ خَوْفٍ
مِنْ صَلَفٍ

مِنْ رَعْشَةِ لَحْظَةِ حُبٍّ
تُغْوينيْ !!!

وَ بِنَمْلٍ أَحْمَرِ
تَغْزونيْ !!!

لِبلاباً واهِنَ تَرْسُمُنيْ
في روحيْ
ـ بِلا إذْنيْ ـ يُعَرِّشْ !!!

لَوْ حُرٌّ ـ يَوْمَاً ـ مِنْ جَشَعيْ

مِرآتيْ كَسَرْتُ
ـ بِلا أَسَفٍ ـ
وَ رَفَضْتُ العالَمَ مِنْ صَدَفٍ
خاوٍ ... تَلِفٍ
عَفِنٍ ... خَرِفٍ
وَ عَلَيْهِ ضِباعٌ تَتَناهَشْ !!!

لَكِنّيْ السِّرُّ
وَ لَسْتُ أُقِرُّ !!!

أَمَرُّ
أَمَرُّ مِنَ الحَنْظَلْ !!!

وَ أَحَرُّ
أَحَرُّ مِنَ المَغْليِّ
وَ فيْ مِرْجَلْ !!!

عَكِرٌ مُوحِلْ
إحْساسيْ بِدُنيايَ مُوحِلْ !!!

فَعَصِيُّ جِدارٍ

شادَ البَرْدُ
وَ رَفَعَ السَّدُّ

يُعيقُ
يَصِدُّ
وَ مَنْ يَرْتَدُّ ؟؟ !!!
.......................................

ج ( 3 )

رَقْراقُ يَنابيعٍ تُوصَدْ !!!

وَ دُموعُ شَفيعٍ تَتَجَمَّدْ !!!
لِنَجيعٍ دَنِسٍ تَتَهَجَّدْ !!!

كَشَنيعٍ جانٍ
يُدْمِيْ الوَرْدْ !!!

لا حَدَّ لآثامٍ أَبَداً
ما دامَتْ صارَتْ كُلَّ الحَدّْ!!!

لَوْ شِئْتَ العَدْلَ
وَ حُكْمٌ يُتْلى
فَعَلَيْها
مُنْقامُ الحَدّْ !!!

لَكِنَّ الدُّنيا هِيَ الدُّنيا
باقِيَةٌ
وَ وُجوديْ عابِرْ

فيْ جَيْبيْ عِنوانُ مُسافِرْ !!!

أعْرِفُهُ
وَ أَدريْ في صَدْري
يَسكُنُنيْ ـ بِيَقينٍ ـ قَبْريْ

فَغَريبٌ أَمْري
مِنْ أَمْريْ !!!!

دَرْبيْ مِنْ قَلْبيْ
إلى قَلْبيْ
في قَلْبيْ
وَ يَمْضيْ في رَكْبيْ

يَتْبَعُنيْ
ـ بِلا حِقْدٍ
وَ بِزُهْدٍ ـ
يَدْعونيْ لِجروحِ الكَوْنِ
وَحِيدِ اللَّونِ

أُراكِمُ ذَنْبيْ
أُطَوْطِمُهُ !!!
أَوْ " تابو " أَكْسِرُ
فَلِيُنْبَشْ !!!

ما دامَ الصَّمْتُ
فَصَمْتٌ عاشَ !!!

انْسَ المُعْتاشَ

أَ أَحْجَمَ
أَمْ
" تَلْفَنْ عَيَّاشْ " !!!

عصفورُ الشَّمْسِ
بِحَبِّ النُّورِ
وَ عَتْمٌ
يَقْتاتُ الخَفَّاشْ

 

https://www.facebook.com/you.write.syrianews

2013-11-13
التعليقات