syria.jpg
مساهمات القراء
شعر
زيارة دمشق 2013 ... بقلم :علي حتر

جئنا دمشقُ.. الحيُّ مضطربُ
والدرب من حقد العدا صخِبُ
جئنا نلبي صوت موقفنا
وقلوبــــــنا بالعشق تلتهبُ..


كل العوالم إن تنادِ.. سُدىً..
ونفيرنا... لشآمنا يجبُ
جئنا ليطفئ نارَ غربتنا
فيك اللظى المشتدُّ واللهبُ

جئنا نحسّ الأمن.. ينشره
جند الشآم الصيد إن ذئبوا
والنار إنْ في أرضك اشتعلت..
فيها يُرى المستقبل الخصِبُ

أدمشق.. ليست عنك تبعدنا
لا البيد لا الكثبان لا الهُضُبُ
أدمشق.. لا معنى لنخوتنا
إمَّا استشاط لحزنك الغضبُ

لا سايْكْسُ ينزعنا ولا خزرٌ
خسئوا، ومَنْ لمُرادِهِمْ نُدِبوا
ويح لهم ويح لما فعلوا
خجلٌ على خجلٍ.. ويا عجبُ

ما دوَّنتْ حتى خرائطهم..
فيك العطاء وفيهم القشب
سوريةُ الإنسان كان هنا..
والزرع والإبداع والأدب

جئنا نُبايعُ مَنْ مصائرُنا
رُبطت بها ربطا.. ولا تقِبُ
كُردٌ وفينيقٌ زَخَرْتِ بنا..
كنعانُ والسريان والعرب

والتركمان وبدوُنا انتشروا
كانوا.. وذابوا فيك ما انقلبوا
فيك انصهرنا.. وحْدةً وعلى
حب الحمى مرت بنا الحقبُ

كفسيفساء الدرِّ.. لوْحتُنا..
فوق الجدار.. إليك تنتسب
الشمس والشطأن شاهدة
والريح والوديان والحطب

جئنا.. دمشقُ.. لقومنا رُسُلا..
تحلو لنا درعا كما كسَبُ..
للربوة الخضراء تحضننا
حيث الصخور الشم والقصب

والنهر يعزف والغصون له
تشدو الهوى ويهزها الطرب
والفستق المشقوق.. ثغره..
يســتجدي الهوى.. جادت به حلب..

حُيّيت.. مَن مِن زرعها أكلت
مما تحيكُ الثوب والهدبُ
سوريةُ التاريخ فيك بدا
وبِكِ النهاية إن نما الغضب

 

https://www.facebook.com/you.write.syrianews

2014-01-01
التعليقات