syria.jpg
مساهمات القراء
خواطر
هكذا يتحدث قلبي كل صباح (اهداء لصديقة ماتبقى من العمر)....بقلم : عدنان شيخو

اتذكر جيدا...قبل ان تصبحي رفيقة ماتبقى من العمر...اتذكر جيدا..تلك الصباحات الباكرة في مدن بعيدة باردة...استيقظ

والوجع يحفر عظامي..رائحة رماد حزين يملأ فمي...


صوت امي وحده كان يخفف بعضا من ذلك الحزن...صوتها عبر اسلاك الهاتف والقادم من بعيد...

الان...هنا...استيقظ في الصباح...قبل ان تشعر حمامتي بيقظتي فتهرع لتحضر لي قهوة الصباح

 

قبل ذلك وهي راقدة  قربي...اتطلع في فراشتي النائمة...تدوم الرحلة دقائق قليلة..رحلة كل صباح قبل ان تستيقظ عروسي....البارحة

مضت اربع سنين..البارحة كان الميلاد الرابع لرحلتي الصباحية التي تدوم دقائق قليلة..

 

اتطلع في وجهها..اتذكر امرأة مغربية مسنة قالت لي وانا كنت في مقتبل العمر..كنت طالبا في الجامعة..هناك في دمشق..قبل الغروب..

في الشرفة قالت:سيأتيك مال كثير لكنك لن تصبح غنيا سيكون موطنك جميلا ولديك امرأة صالحة...

 

اه ايتها المغربية..صدقت مرات وأخطأت مرة...كيف لا اكون غنيا ومعي في السرير هذه الغزال

هذه التي تساوي كل كنوز العالم...تساوي كل ابار النفط ومناجم الذهب...هذه النائمة..احدق في وجهها...

 

كم احتاج الرب من زمن حتى يرسم هدوء هذا الوجه؟....اين فان كوخ؟....هل يستبدل لوحة عباد شمسه بصورة هذا الوجه الدافئ...

هل حملت الارض على ظهرها رجلا اكثر سعادة مني؟..

 

اين موتسارت وبيتهوفن...اين هؤلاء...هل سيجدون سمفونية اكثر عذوبة ومعنى  ورقة من سمفونية هذا الوجه الراقد معي

في هذا الصباح الباكر...اربع سنين مضت وازهار الرمان تتساقط في فراشي...

 

 اربع سنين وانا اسمع اجراس الكنيسة تدعو للصلاة...اربع سنين وصوت الله يلفني كعباءة مقدسة...

يقول لي قلبي وانا اتطلع في وجه هذه الجميلة:انها سعيدة

 

هل يصدق قلبي...هذه الزهرة البيضاء التي ترقد في سريري كيف اجعلها اسعد امرأة في الكون كما جعلتني اسعد رجل حملته الدنيا؟...كيف السبيل

الى ذلك؟....ايتها الوردة الجميلة...ياحقل قطن نقي طاهر..اعدك..الان..هنا...

 

في السنة الرابعة..ان اكون رجلا حقيقيا..لامرأة طاهرة كأطفال الجنة..اعدك

ياطفلتي الأجمل...ياأمرأة جعلتني اتيقن ان الله يحبني كما احبه.

 

https://www.facebook.com/you.write.syrianews

 

2014-09-17
التعليقات