syria.jpg
مساهمات القراء
مقالات
الواشنطن بوست ..7 مقترحات قيد المناقشة في البيت الأبيض حول سورية والعـراق . ..ترجمة : محمد نجدة شهيد

في الوقت الذي يقوم فيه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق بالاندفاع بقوة للسيطرة على محافظة الأنبار في الغرب وبلدة عين العرب على الحدود السورية ، يُشير قادة عسكريون أمريكيون ودبلوماسيون إلى أن الولايات المتحدة يجب عليها توسيع عملياتها العسكرية قبل سيطرة هؤلاء المتطرفين على المزيد من الأراضي .


 ووصف أحد هؤلاء الجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية حتى الآن بأنها " قليلة وبطيئة للغاية ". وتضم قائمة أنصار توسيع الدور العسكري الأمريكي هناك وزير الخارجية كيري ، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال ديمبسي . ويواجه الرئيس أوباما خيارات صعبة جديدة لدعم حلفاء الولايات المتحدة في كل من سورية والعراق .

 

 وفي الوقت الذي يُمعن فيه النظر في التوصيات المعروضة أمامه لاتخاذ اجراءات أكثر صرامة بسبب استمرار تدهور الوضع ، فإن أوباما لا بد وأنه يشعر بالقلق لكونه يتم دفعه للسير في نفس طريق التصعيد الذي كان يأمل في تجنبه . ويدير استراتيجية الولايات المتحدة في العراق وسورية الجنرال جون ألين ، وهو ضابط متقاعد من سلاح البحرية يقوم الآن بمهمة المبعوث الخاص ، وقد عاد لتوه من المنطقة .

 

ومن المرجح أن تشمل المقترحات قيد المناقشة الآن في البيت الأبيض مايلي :

 

 المقترح الأول ـــــ إرسال المزيد من طائرات الأباتشي إلى العراق لمواجهة هجوم المتطرفين في محافظة الأنبار . وبعض هـذه المروحيات الهجومية الفتاكة موجود الآن في مطار بغداد ، ويمكن إرسالها إلى قاعدة عين الأسد الجوية غرب محافظة الأنبار التي لا تزال تحت سيطرة الحكومة . كما ويمكن قيام سرب مؤلف من 20 طائرة أباتشي أو نحو ذلك من هاتين القاعدتين الجويتين بمهاجمة جيوب تنظيم الدولة الإسلامية الممتدة من مدينة القائم شمال غرب البلاد وحتى أبو غريب في ضواحي بغـداد .

 وقد أشار ديمبسي في نهاية عطلة الأسبوع الماضي إلى هـذه الطائرات في مقابلة تلفزيونية بوصفها أداة جاهزة " تحت اليد " للدفاع عن مطار بغداد .

 

 المقترح الثاني ـــــ تصعيد الضربات الجوية على العراق وسورية . ويقول بعض المسؤولون أنه يتعين القيام بما يتراوح بين 150ــــــــــــــ200 طلعة جوية يومياً لوقف تقدم المتطرفين . وهذا الرقم يشكل زيادة كبيرة جداً عن معدل الطلعات في الآونة الأخيرة والذي بلغ 10 طلعات يومياً . ورغم أن القوة الجوية تأثيرها محدود ضد المتطرفين ، إلا أن مسؤولين في البنتاغون ووزارة الخارجية يقولون أنها قد تكون الوسيلة الوحيدة في الوقت الحالي لمنع المزيد من الخسائر.

 

 المقترح الثالث ـــــ تسريع برنامج تدريب الجيش العراقي وقوات الحرس الوطني الجديد المشكل من السنة . وسوف يعمل مع الجيش العراقي مئات المدربين الأجانب الذين تم سحبهم من القوات الخاصة في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وأستراليا ودول أخرى . وستكون هناك حاجة إلى بذل جهود مماثلة لتدريب قوات الحرس الجديد . ويتضمن برنامج التدريب الدعوة إلى تشكيل ثلاث كتائب مقاتلة من العشائر في محافظة الأنبار وثلاثة كتائب أخرى في محافظة صلاح الدين .

 ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن البداية السريعة لهذا البرنامج ستعزز الروح المعنوية بين زعماء العشائر السنة الذين يقولون إنهم مستعدون لمحاربة المتطرفين ولكنهم يفتقرون إلى الأدوات اللازمة لذلك كالسلاح والتدريب .

 

 المقترح الرابـع ـــــ إنشاء شريط حدودي شمال سورية يكون في مأمن من الهجمات الجوية من قبل القوات الحكومية . وعلى الرغم من أن أوباما يعارض منذ فترة طويلة انشاء منطقة الحظر الجوي هـذه ، فإن العديد من المسؤولين الأمريكيين يقولون أن انشائها بات الآن أمراً ضرورياً على الأقل للمحافظة على استقرار تركيا .  وقد أشار كيري إلى دعمه لإنشاء هـذه المنطقة في الأسبوع الماضي ، ووافق ديمبسي أيضاً على ذلك يوم الأحد الماضي عندما تساءل " هل أتوقع أن تكون هناك ظروف في المستقبل تكون فيها منطقة الحظر الجوي جزءاً من الحملة ؟ أقـول نعـم ".

 

المقترح الخامس ـــــ تسريع برنامج تدريب الجيش السوري الحر المعتدل حتى يتمكن من محاربة تنظيم الدولة الإسلامية . وهذا من السهل قوله ولكن من الصعب فعله . فالجيش الحر عبارة عن خليط من هنا وهناك يتعين إعادة بنائه كجيش حقيقي للمعارضة مع هيكل قيادة قوية .  ويقول بعض المسؤولين بضرورة مضاعفة عديد الجيش المخطط إعادة بنائه ليبلغ 10 آلاف مقاتل ، وتسريع الانتهاء من بناء معسكرات التدريب في الأردن وتركيا والسعودية .

 

 المقترح السادس ـــــ تحذير الحكومة السورية بأن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لا يسمح بأي هجمات ضد المعارضة المعتدلة . ونظراً لتردد الولايات المتحدة وتركيا ودول أخرى في إرسال قوات برية إلى سورية ، والكراهية الشعبية للقوات الحكومية ، فإن الجيش الحر يمثل ما يُطلق عليه الجنرالات " آلية لهزيمة " المتطرفين . يجب على الحكومة السورية عدم استهداف هـذه القوات التي يمكن أن تحرر المناطق السنية من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية .

 

المقترح السابع ـــــ والمقترح الأخير والأكثر إيلاماً هـو السماح للمستشارين الأمريكيين بالانضمام إلى " التشكيلات المقاتلة " عندما يتوجه العراقيون الى المعركة ضد المتطرفين . وسيكون هذا أصعب توصية يقبلها أوباما لأن ذلك لا ينسجم مع تعهده بعدم استخدام القوات البرية في العراق . ولكن أحد المسؤولين يقول إن وجود مستشارين أمريكيين في حالات يكونون فيها معرضين للخطر سيكون أمراً حاسماً لتقوية عزيمة العراقيين . وقال ديمبسي يوم الأحد الماضي أن القيام بمعارك "حاسمة " في الموصل وضد معاقل أخرى للمتطرفين " يتطلب نوعاً مختلفاً من تقديم المشورة والمساعدة " من ما دعا إليه أوباما في البداية .

 

 وقد لخص مؤخراً وزير الخارجية كيري لزميل له الوضع الراهن على الشكل التالي : " مع مواصلة تنظيم الدولة الإسلامية لتقدمه في العراق وسورية ، يواجه أوباما " سؤال جوهري" حول كيفية تنفيذ تعهده بـ " الحد من قدرات التنظيم وتدميره " . إنها بلا شك معضلة كبيرة يواجهها الرئيس ولكن لا مفر منها .

 

الصحفي ديفيـد إغناتيـوس . الأربعــاء 15-10-2014 .

 

رابط المقال الاصلي |http://www.washingtonpost.com/opinions/david-ignatius-obama-faces-growing-pressure-to-escalate-in-iraq/2014/10/14/28b2ae56-53e1-11e4-809b-8cc0a295c773_story.html

 

 


https://www.facebook.com/you.write.syrianews

 

2014-10-18
التعليقات