syria.jpg
مساهمات القراء
خواطر
حبٌ جَديد... بقلم : سعد العيسى

حواءً يا نبضاً يَسري في حَياتي


 كتبتُ لها عبيراً جميلاً مِنْ كلماتي

عاشتْ مَعي وقاسمتني كُلّ حياتي

في صباحي ومسائي وفي كُلّ أوقاتي

أناجيها...أداعبها.... أكتبُ لها أبياتي

أشعاراً وخواطِرَ وعَليل  مُذكراتي

 

هي الماء والهواء وهي بَلسَمْ آهاتي

قابلتُها بِيومٍ كان  أجمَل أيام حياتي

حاورتُها عن الشوق الذي ملأ فراغاتي

تنكرَت وثارَت وقالت هيهاتِ هيهاتي

لن تَمُسَني أو تأخذ  قَليلَ  كلماتي

 

 فأنت كما أي رَجُلٍ مَرّ بحياتي

فأغرقُتها بكلماتِ غَزَلٍ نَبَعَتْ مِنْ حِمَمْ ثوراتي

تبسَمَت وإنحَنَتْ خَجَلاً وتبادَلنَا الإبتساماتي

فَعَانَقَت يَديْ شَعرَها الغانِجْ على الأكتافي

 

ويَدي الأخرى تُصافِح خَصْرَها الدافي

أطبقتْ جِفنَيها على لَحْنٍ جَميلُ المذاقي

فيه حُبٌ وشوقٌ ورَغبَةً في العِناقي

جاء العناق هادئً جميلاً رقراقي

 

هُنا استسلمت جَميلةُ الحُسنِ والمذاقي

فأمطرتُها قبلاً كعداءٍ يجري بالسِباقي

فقالت مالي أرَاكَ شَغوفاً بِعِشقْ مِحراقي

فَقِلتُ وكيفَ لا أرتَشِفُ شَهدَكِ الصافي

وأبحِرُ في إصبَاحِ جَسَدٍ عَطُورٌ نَفنافي

فانزعي رِهَابَ الرُعْبَ مِنْ صَدركِ ولا تخافي

 

قالتْ دَعني فَلَمْ أَعُدْ أقوى على إستِكباري

فَلِمَا أرى نَفسي أسيرةٌ دون إجباري

ولِمَا أرى نَفسي غَريقةٌ دونْ إبحاري

فَما هَزَت عَواصِفُ الرِجال قَبلكَ أسراري

ومَا مَرني قَبلُك رجلاً أشعَل ناري

 

 وأوقَدْ رُكَامْ قلبيَ... وَهَدَمْ جِدَاري

 سأقولها الآنْ لكَ بِكُلْ إقِتداري

يا فارساً أضاءَ ليلي ونهاري

يا عاشقاً أطلَّ مِنْ نافذتي كالكناري

لقد وجَدتُ أخيراً موطناً لأحضاني

 

سأنام بينْ ذراعيكَ لأطربَك بِأعذبْ ألحاني

وأجودْ عليكَ بِفَرائِس صَدري القاني

فسَاعَةٌ بينْ أحضانِك قَدْ عَادلَتْ أزماني

وروتني مِنْ ظَمأ عَانَتْ به أجفاني

وأنعشتني بربيعٍ كُنتُ لَه لا أُداني

سَأصرخ بالقومِ قائلةً إني أحببتك

 

يا مَنْ أذبتني بثواني

وأقولُ لِطيورِ الحبْ لكِ البُشرّى

ولكِ مِنْ قَلبي أجْمَل التهاني

سأقول أُحِبُك يا مالكاً قلبي

ويبقى يرددها لك لساني

 

فقد استعمرتَ قَلبي وجوانحي

وزلزلتَ سكناءً لَبِسَت كياني

وأشعلتْ ناراً إجتاحت جسدي

لا تَطفِؤوها إلا بيضْ أكفاني

فانهمرَ شلال عَينيها باكياً

 

يزفُ لي أرقْ اللحظاتي

يُحَرِكْ بي مَشاعراً تجَمّرَتْ

تَنَاغَمْ القلبُ بتلك الدمعاتي

فقالتْ في خَجلٍ يلبَسهُ الوِقَارُ

ما كُنتُ يوماً أسيرةَ ملذاتي

لكنْ عِشقُكَ أفقدني حيائي

 

فما عُدتُ مُسيطِرةً على كلماتي

فما أحوجني لِعناقْ سَيدي

وما أعوزني للمسرّاتِ

لكن دمعي ينهمر حزيناً

لِفُراقِك ....وتَعلو صيحاتي

هذا يوم البُعاد وقدْ دنا

 

فكيفَ سَتقربني مِنكَ مسافاتي

فضممتها حباً وشوقاً

وهامتْ في صدري زفراتي

فقلت رفقاً حبيبتي لبضع ليالِ

وتعود لدنيانا طيب اللقاءاتي

 

الجزائر

14/12/2010

2011-05-31
التعليقات