دعوتَ القلبَ يا أغلى حبيبٍ بيومٍ كان يغزوني الغريبُ
كوحي في ظلام الليل أوحى إلى قلبي دعاءَ منْ يتوبُ
فكيف لي معاداة السماء وروحي للهوى لا تستجيبُ
لقد أضنى غياب البدر جسمي وصار اليأس في ذهني يجوبُ
وكمْ حاولت أن أنسى هواكَ و قد ألغى هواياتي العذابُ
فلونُ الوردِ لمْ يزهو بتاتا وضوء الشمس أخفاه الغروبُ
عبير الزهرِ قد أمسى قليلَ و في البستان يختالُ الغرابُ
على التلفازِ لا يحلو الغناءُ معاناةٌ و أشياءٌ تعيبُ
و صوتُ الحقِ أمسى كالوميض ونار الباغي في الدنيا تهابُ
ولم يبقى سوى لإذعان حلَّ ولا أدري متى يعلو الصوابُ
أيادي الفقر طالت كلَّ بيت ولم يسلمْ مِن الضيمِ الدوابُ
ربى البلدات قد باتت صحارى ومن أوكارها تعوي الذئابُ
على جدرانها أشلاءُ لحمٍ و في ساحاتها الدم عبابُ
لمن أشكي إذا كان القضاةُ ذيولاً لا تبالي مَنْ يصابُ
فلا يدري الغزاةُ مَنْ أكونُ و قد قادتهمُ للموتِ ضبُ
فلا دامت سنون القهر يوما و لا سادَ الغريبُ و الغرابُ
و لا سادَ الغريبُ و الغرابُ