syria.jpg
مساهمات القراء
قصص قصيرة
مجنون.. وحامل كفنك مع المجانين... أم عاقلا.. وطاولة حوار المجانين !!!...بقلم : د.م

– يحكى: أن طاعون الجنون: قد لوث نهرٍ يجري في مدينة، كلما شرب منه احدهم: يصاب بالجنون ، وأصبح المجانين يجتمعون ويتحدثون بلغة لا يفهمها العقلاء.  

 واجه الملك الطاعون، وحارب الجنون والمجانين بعنف وقسوة، لم يشهد المجانين له من مثيل !!..


 حتى اذا ما اتي صباح يومٍ، استيقظ الملك وإذا الملكة قد جنت!! وأصبحت الملكة تجتمع مع المجانين.. تشتكي من جنون الملك.. نادى الملك بالوزير : يا وزير الزمان ان الملكة قد جنت،  فأين كان الحرس !! الوزير : قد جن الحرس كذلك يا مولاي !!  

الملك : اذن اطلب الطبيب فورا  الوزير : قد جن الطبيب يا مولاي.  

الملك : ما هذا المصاب، من بقي في هذه المدينة لم يجن!!   

 رد الوزير : للأسف يا مولاي ، لم يبقى في هذه المدينة سوى أنت وأنا !!    

  الملك : يا الله ! أنا ملك مدينة من المجانين !!       

  الوزير : يا مولاي،  المجانين يدّعون أنهم هم العقلاء، ولا يوجد في هذه المدينة مجنون سوى أنت وأنا !!    

الملك : ما هذا الهراء ! هم من شرب من النهر، وبالتالي هم من أصابهم الجنون !     

  الوزير: الحقيقة يا مولاي: أنهم يقولون إنهم شربوا من النهر لكي يتجنبوا الجنون، لذا وإننا مجنونان لأننا لم نشرب يامولاي هم الأغلبية ، ومن يملك الحق والعدل والفضيلة … هم الآن الحد الفاصل بين العقل والجنون !! 

 هنا قال الملك: يا وزير أغدق علي بكأس من نهر الجنون، إن الجنون أن تظل عاقلا في دنيا المجانين!!!...      

  - فالجنون هو الداء و الدواء.. لأننا نعيش في دنيا المجانين !!.. فأحياناَ أصحاب العقول لا يملكون حكمة المجانين!!..     و أسوء مظهر للجنون: عندما تتلذذ بالقتل.. وآلام الموت وتشعر بسعادة مطلقة.. مدعيا انسانيتك في أرقى أشكالها!!..

 - قال حكيم من المجانين ذات مرة : الثورة مقبرة الأحرار..

  و العنف مقبرة الثورات.. ومقتل الثائر في عنفه..ومن استخدم العنف مات به...

 وإن الثورة إذا فقدت إنسانيتها.. و قيمها الأخلاقية.. تصبح لا قيمة ولا معنى لها!!.     

- وأن الثورات الكبرى: كالثورة الفرنسية و الروسية.. خطط لها العقلاء والحكماء.. وفجرها المجانين!! وقطف ثمارها الرماديين!! فهل ثورات الربيع العربي: يفجرها المجانين أم...!!!  

  - ان الباحث في التاريخ عبر عصوره الغابرة ..يجد ان معظم ثورات التحرير والصراعات الدامية... 

التي اشتعلت في مختلف أرجاء الدنيا.. إنما قامت كردة فعل حتمية طبيعية.. على سنوات عجاف من الظلم والطغيان و استبداد وبطش أنظمة الحكم الدكتاتوري الجائر !!..  

 – و الحقيقة المرة التي أثبتها التاريخ والمؤرخين:  أن الثورات التي زلزلت المجتمعات بعنفها وقسوتها الغير انسانية ..  اللا أخلاقية لم تكن دائما قدر سيئ..ودليل قاطع على نهاية الحضارة الإنسانية..ومقابر جماعية لحقوق الانسان والأديان !!..

   -  فهل أحلاهما مر أن تكون مجنونا.. حامل كفنك تحفر قبرك لربيع المجانين!! أم عاقلا تحاور المجانين!!!..

2012-06-29
التعليقات
sb
2012-07-01 19:00:21
أول مرة
وأثبت التاريخ والمتابعين له أن هنالك دائما أول مرة ودائما هنالك حالات مختلفة بحسب الظروف والاحوال والمجتمع والفكر والانسان الانسان من يعيد التاريخ وليس التاريخ من يمشي لوحده بالنهاية المجتمعات البشرية ليست ورق كربون متل ما صار مع غيرنا رح يصير معها الظروف والتراكنات والتجارب هي سيد الموقف هذا هو التفكير المنطقي كما أن الانسان يتعلم من أخطائه وأخطاء غيره فهمنا الموضوع وأصبحت الرؤية واضحة وجلية وانكشف المستور

سوريا