syria.jpg
مساهمات القراء
قصص قصيرة
يكفيك شر البشر...بقلم : ماجد جاغوب

ابوهواش العربي حصل على رخصة قياده بعد محاولات طال زمنها لتصل الى ثلاثة سنوات وجمع آخر ورقه نقديه استطاع ان يجدها في جيبه او بيته واشترى سياره نموذج مصغر وركبها ليقودها بسرعة دفع رباعي حتى لاصقت دواسة البنزين ارضية المركبة الحديديه ولم يكن هناك مجال بسبب الفرحه والغرور والابتهاج بالسياره لرؤية شخصين يبرزان من بين مركبات متوقفه على جانب الطريق ويتبادلان الحديث وغير منتبهين لما سيحدث


 بعد ثواني فقط حيث كان الاثنان يطيران في الهواء احدهما رضوض مختلفه وكسر في الفخذ والثاني كسور في الفك اجبرته على الاكتفاء بطعام خاص عدة شهور عدا عن اصابات اخرى في الرأس احتاجت لعدة غرز جراحيه اما ابو احميد العروبي فقد وصل مدربه الى درجة  الاحباط وهو يحاول اقناعه في  ان يتوقف عن استخدام كلتا الرجلين في نفس الوقت حيث كان على الدوام  يستخدم رجله اليسرى على الكابح في قيادة السياره الاوتوماتيك في نفس الوقت الذي يستخدم رجله اليمنى على دواسة الوقود  وامضى عامين وهو لا يستطيع التخلي عن استخدام  رجليه معا  في نفس الوقت على دواسة الوقود والمكابح

 

 ونجح اخيرا في الحصول على رخصة القيادة بالتزكيه اما قمران الاسيوي فكان معتادا على قيادة الدراجة الهوائيه في بلد ليس فيه اشارات ضوئيه وبقي خمسة سنوات وهو يصارع حتى صار ملفه مثل تقارير القضية الفلسطينيه في الامم المتحده وفي احدى الفحوص وصل صوت ضجيج المحرك الى ما فوق الغيوم وهو يضغط على دواسة الوقود  والسيارة لا تتحرك وهنا اقترب الفاحص من الاصابة بالسكتة الدماغيه من شد الاعصاب وهو ينظر اليه لان الفرامل اليدويه تمنع السيارة من الحركه والفصيح نسي فك الفرامل اليدويه ويعتقد ان هناك خللا في المركبه يمنعها من الانطلاق  

 

و اخيرا حصل قمران على الرخصه وتسلم سيارة من الشركه وطار بها وشاهد مركبات متوقفه على اشارة ضوئية حمراء ولكن قمران لم يكن على علم بان هناك كوابح في المركبه او لم يعرف كيف يستخدمها فاصطدم بالمركبات المتوقفه حتى تسمح للمشاة بعبور الشارع وقفزت مركبتين الى الامام لينبطح عدد من الماره ويتم نقلهم الى اقرب مستشفى اما عباس بن فرناس فقد كان يقود مركبه عاديه في منحدر ووضعية المركبه على الغيار الاخير وكأنه على شارع اوتوستراد وفي منحنى ومنزلق انقلبت المركبة ليبقى في المستشفى عدة شهور لالتئام عظام رجله التي تسبب الحادث بعدة كسور فيها وسائق غير عربي وليس اوروبي ولا امريكي وانما من ابناء الاقاليم المجاورة للعرب خرج من بار الفندق وهو  يعاني من السكر الشديد واصيب بنوبة جنون  

 

وتوجه  الى سيارته في ساحة مواقف المركبات ليتسبب بارسال اكثر من عشرين مركبه الى التصليح حيث اصطدم بها جميعها كتنفيس عن نوبة جنونه التي رافقت حالة السكر الشديد وكانت الاضرار ماديه فقط ومتباينه ولكن منظر المركبات يشبه ان هناك زلزال  وليس شخص سكران اقدم على عمل جنوني ومثل هذه  النماذج هم خطر على المجتمع ولا يجب ان يجلسوا على مقعد القياده حتى انه كثير عليهم دراجة هوائيه لان الكثير ممن يقودون دراجات ناريه يستغلون صغر الحجم لمسابقة المركبات والتسبب بارسال قائديها للسجن لان الحادث حتى وان اصطدم قائد الدراجه بمركبة متعمدا واصيب في الحادث يكون مصير سائق السيارة السجن دون ذنب الا تهور سائق الدراجه المغامر وهنا لا يمكن الدعاء الا يكفيك شر البشر

2012-07-15
التعليقات