syria.jpg
مساهمات القراء
قصص قصيرة
الماغوط .. يخون وطنه مجددا !..بقلم : وسيم عمري

اشتاق الماغوط وهو جوار ربه إلى بلده ووطنه ..
رفرفت روحه هاتفياً للاطمئنان على ما آلت اليه أحلام كتاباته وآمال قلمه .


الماغوط : كيف هم شعبي ؟
الوطن : كما عهدتهم يا سيدي .. فالكل حساس وشاعري وبشرته السياسية لا تحتمل النسيم العليل في هذه المرحلة .

الماغوط : أما زلتم تدافعون عن العروبة ؟
الوطن: ولم العروبة ؟! وما جدواها ان كانت مرتبطة دائما بالخيانة والغدر والجروح والضمادات والشاش الاجنبي
وما قيمتها ان كانت واجهتها عربية وقفاها إما روسي صيني أو أمريكي فرنسي.

الماغوط : وما حال السوري ؟
الوطن: لقد تغير المواطن السوري فلم يعد "الأطرش بالزفّة" ولكنه ما زال يتربع أمام التلفاز يراقب نشرة الأخبار
باهتمام واضعا أمامه علبتي كلينكس واحدة إلى يمينه للنظام وواحدة على يساره للمعارضة
وتبدأ دموعه بالهطول فواحدة للعسكري المغدور وأخرى للحر المقتول
ووسط هذا البحر المتلاطم من الدموع ما زال الإعلام العربي يؤكد لنا يوما بعد يوم
أن المستقبل المشرق قادم . ولكنه لم يوضح بعد ...
أتكون شمس الإشراق هذه شتوية دافئة أو صيفية حارقة !!؟

الماغوط : ألم تتدخل الجامعة العربية أو الأمم المتحدة ؟
الوطن : بلا تدخلت على غير العادة وأرسلت الموفد العظيم كوفي أنان الذي شمّر عن ساعد الجد والعمل
وانخرط في الواقع السوري حتى شحمة أذنيه فناقش هذه المنظمة وعارض تلك الكتلة
تغدّى مع المعارضة وتعشّى مع الموالاة ,عجن اليمين وخبز اليسار ,آخذا بعين الاعتبار نقاط الخلاف ونقاط الإلتقاء
ولكن يا سيدي مرض العروبة معد...
أصبناه بداء الغشاوة العربية فأصبح لا يدري ما يجري وما كان سبب رحلته .

الماغوط : يا إلهي !, مالذي يجري ؟ ألهذا وهبت قلمي ؟
السوري : أعدك يا سيدي ,أننا كالخيزران ننحني ولا ننكسر
سأمحو ركبتي بالممحاة سآكلهما حتى لا أجثو لعصر أو لتيار أو لمرحلة
سأصرخ بأعلى صوت ...
توت توت توت ..قطع الاتصال لفقدان المتصل 

2012-07-21
التعليقات