syria.jpg
مساهمات القراء
فشة خلق
خبزنا اليومي ...بقلم : احمد العتقي

بشكل شبه يومي وكوني اعمل وأعيش في مكان قريب جداً من فرن المزة الاحتياطي أرى الوجوه نفسها على الفرن من الباعة المنتفعين من أزمة الخبز اليومي الذي يشتري الربطة من الفرن بـ 15 ل.س ويبيعها بثوان بـ 50ل.س
في ظل هذه الظروف فإن من يرغب شراءها حفاظاً على وقته وريثما تفرج الأزمة من الازدحام الحاصل على الأفران قد تكون مقبولة بـ 30 ل.س أو 40ل.س أو حتى 50 ل.س


أما أن يرفع هؤلاء الباعة صغار النفوس السعر عبر احتكارها مع الازدحام الحاصل بسببهم إلا بالسعر السياحي 75 ل.س فهذه قمة الأجرام بحق من يتركهم من ضعاف النفوس يتحكمون في قوتنا وخبزنا اليومي فلولا الباعة المتكررة وجوههم على الأفران لما كان هناك أزمة على الخبز ولما كان هناك ازدحام فصارت الأم تأتي بأطفالها تشتري وتبيع وتحجز دورا ثانيا ريثما تبيع المجموعة الأولى وهكذا دواليك في هذا الفرن


إلى الباعة....عندما تذهب إلى بيتك وتضع راسك على وسادة ناعمة وطرية تفكر وتجمع ما جنيت اليوم من أموال جراء هذه المهنة الخسيسة والحقيرة إلا تجد أن مالك مال حرام سيذهب هو وأهله وإن ما تربحه من الذي يشتري وقته واحترامه لن يسامحك ولن يغفر لك أنك تسرقه وتتاجر برغيفه وخبزه وهي تاجرة خاسرة


ألوم البائع في الفرن لأنه يبيع الباعة أم ألوم نفسي لأني اضطررت أن اشتريها بالمبلغ المضاعف لسعرها الأساسي مرات عديدة في أوقات سابقة حفاظاً على وقتي
أعرف أن كلامي لن يقرأه احد من الباعة ولكن قد يقرأه احد المهتمين فيساعدنا في غد أفضل لهذه المحنة فهل من حل


كوني في المنطقة نفسها ( شاهدت في محطة المزه الغربية)عددا من السيارات تنتظر أما المحطة للتزود بالوقود فوصل ملازم أول من قسم الشرطة المقابل للمحطة وتحدث مع الموظفين في المحطة وتم تنظيم تعبئة بدون أي ازدحام كان هذا يوم الخميس الماضي نوجه شكرا خاصاً لسيادة الملازم أول في قسم الشرطة على هذه المبادرة الطيبة في تنظيم الدخول والتعبئة من المحطة فلم نتوقف سوى دقائق حتى تزودنا بالوقود من المحطة


ألا يوجد مثال للضابط في المحطة لنراه في الفرن ولو لساعات حتى تنفرج هذه الأزمة ويمنع هؤلاء الباعة المتاجرين بخبزنا اليومي ألا يوجد من يقف رادعاً ويمنع الباعة والأشخاص المتكررة وجوههم ومكتوب على وجهه بائع لئيم حتى نتخلص من هذه الظاهرة السيئة
اكرر القول الذي بدأت به لولا الباعة لما كان هناك أزمة في هذا الفرن بالذات الذي يعمل ليل نهارا مشكوراً


على هامش الكلام:


ذهبت وطفلتي ذات العشر سنوات للحصول على الخبز بعد الساعة العاشرة ليلاً( كنوع من الحذاقة) على أمل أن تصطف بدور النساء كونه قد يكون اقل عددا من دور الرجال وكانت المفاجأة لمدة ساعة من الزمن لم يتحرك الدور الذي تقف فيه ابنتي وأنا حايص لايص بين هذا الفرن وذاك على أمل الحصول على هذه المادة


إحدى النساء التي حصلت على الخبز قررت أن تعطيني 5 أرغفة على شكل صدقة (وشفقة) على طفلتي في هذا الجو البارد وآخري أكملت لي بثلاثة أرغفة حاولت أن أعطيهم ثمنهم فرفضوا حتى تكتمل معي ربطة مجاناً (شحدة) عدت فيها فرحا ًإلى البيت لأفكر كيف سأتدبر الحال غداً

2013-02-23
التعليقات
نسرين
2013-02-27 00:05:55
بلدنا الطيبة
ربي يفرجها عليكم ...يا هلنا في سوريا الحبية بلد الخيييييييييير والبركة

الإمارات