syria.jpg
مساهمات القراء
فشة خلق
حَدث في بلادي و " يَحدُث " ........!!!! ... بقلم : رواد أبو خميس

في بلادي .....!!

 في بلاد الجهل المدفون في كهوف الضمائر .في بلاد الشعارات البراقة والأفعال الموقدة لنار الجحيم .في بلادي حيث يقتل النبي كل ساعة ويصلب المسيح كل ساعتين , في بلادي حيث تختلط ألوان الناس رغماً عن أنف أبيهم بحكم التعايش ثم يحاولون خلع الأبيض من الأسود من الأخضر. في بلادي حيث يصبح الموت صبوة من يحيطه العذاب ولذة الخلاص من هذا الحال في بلادي بلاد أخرى وشعب عرى نفسه أمام شعوب العالم .


يركضون جميعاً في ساحة البلد حاملين لسوط يجلدون الزفت تحت نعالهم وينعقون بحرية لم يرتقوا لنبلها ,وبينهم عاشقون للحرية وللعدل لم يعرفوا من أين جاء هذا المغلف بلحاء انسان سرق أصواتهم واقتلع حناجرهم قبل أن تقبلهم عصي الأمن التي لا تفهم بالتجريد .

وكما الغبار تناثروا في أصقاع البلاد حاملين لصورة مستقبل وجهه كضياء الشمس وقلبه شبكة من الدود الملتف حول نفسه وبالدموع والأنين والتخويف الديني المزيف أقنعوا الناس أنهم من لون الأكثرية ضد ظلم الأكثرية . وكم هم كثر من صدق رواياتهم واعتمد اجتهاداتهم وقدس ذقونهم وتكبيرهم وعباءاتهم . أما من وقف على الحياد فكان على حدي الموس يجرح كلما مالت كفته الى الطرف الاخر . وأما من هم أقلية فقد خافوا على وجودهم ومن أن يصبحوا من الشعوب المنقرضة فحال لسان حريتهم وديمقراطيتهم أعطت دروساً لهم في كيفية حز الرقاب وفصل الأوردة .  
 
وجاءت الأغنام من حظيرة البداوة بعد أن أشبعها المرعى وحمتها كلاب الأرض جاءت وهي مثقلة بالعبودية تريد أن تمطر على بلادي شهب الحرية . فاعتنقت فؤوسهم وبدأت تنشر على قنواتها مذهب دينهم الجديد الغافي في حضن النظام العالمي الجديد . ودوله التعبة من الانهيار الاقتصادي الباحثة عن حليبها الأسود في بحار الدم العربي والعالمي .

 

وفي كهوف الأرض حيث لا يقوى كائن على الحياة كانوا يولدون بتشفير الأدمغة وتلوين الأقنعة ثم خرجوا راكبين حصان الربيع العربي ف بأسم الله ذبحوا الأوردة ووب أسم الله أقتلعوا وأكلو الأفئدة وب أسم الله لونوا أنهار العاصي وقويق بالدم وب اسم الله شووا الرؤوس وبأسم الله رموا البشر من أسطح المباني وبأسم الله فجروا المؤسسات ونبشوا المقدسات  وبأسم الله نصبوا أنفسهم أمراء المؤمنين وأوصياء العارفين والله منهم براء .

وبينما هم على تلك الحال كانت قنواتهم تبيض أفعالهم وتقبل أقدامهم وترفع لهم القبعة على أنهم مجاهدين في سبيل الله وناصرين للحق والعدالة . حتى غدت تدافع بأسمهم عن حرية السوريين وكرمتهم رغم أن المقاتلين جاءوا فقط لتأسيس دولتهم الاسلامية والجهاد ضد أي كائن يتنفس .


وفي زاوية أخرى من تلك الرواية كانت مسرحية كوميدية أخرى تتهيئ للعرض كوميدا ساخرة حد تدميع الأعين . فكان من ممثليها ملحد يقبل يد شيخ أخواني .. وشيخ يقبل رأس ملحد . . ومناضل عربي لا يقرأ العربية وآخر سرق مال البلاد ومص دم العباد وأصبح الآن حامي للعرض والشرف . وآخر غاب عن البلد كل حياته الإثنا خمسية وعاد الآن حاملاً لحقوق الشعب ومصالحه . ممثلون حتى في ادعائهم للحالة الفكرية التي تقمصوها .

وبين هذه الحالة المعارضة الهمجية والوحشية الملفقة والكاذبة وبين واجب دولة وحكومة لبلد مقسمة على صيانة أرضه وشعبه كان المواطن هو من يدفع فاتورة محاولة الخلاص بدمه وماله وولده وبيته . وأصبح بين نارين نار معارضة كان بحاجة لها لتصحح الأخطاء معارضة اعتنق أكثرها دين التكفير والتهليل وبين دولته التي لا تسلم لمعارضة لا يعرف رأس أبيها من أين . دولة لها شعبيتها التي أغلقت ساحات البلاد دعماً لها بداية الأحداث.

وعلى زاوية أخرى من الرواية كانت الدول العالمية تتسابق كما الضباع على جثة الغزال السوري الجريح حيث بدأت المحاصصات قبل موته وراحت الشبوشات والولاءات توزع للأمريكان وترفع لأسرائيل يد الحب والمودة والمصير المشترك .حتى غدا النفاق يصنف دولة ايران بوجه أبشع من جرائم صهيون . كيف لا وهي الوحيدة التي وقفت وقالت بيت المقدس لي كلمة لم يجرأ نظام عربي أو اسلامي واحد على قولها منذ ستون سنة . آنها الطائفية البغيضة المعششة في قلوب أناس نبشوها للغنى على حساب موت البقية .أناس لا تتأثر عقولهم بتقلب الفصول والسنيين بل مازلوا يعيشون عصر الأربعمائة بعد الألف .


في بلادي أصبح الشيشاني والليبي والمصري والتونسي والأفغاني والأمريكي والأوروبي يدافع عن حريتي ضد ابن بلدي هذا الغريب الباحث عن دولته الاسلامية أستطاع ان يقنع اخوتي بأنه طالب لحريتهم وأسأله السؤال التالي لما لم تأتي على مر عشرات السنين لتهب الحرية للشعب الفلسطيني ما دمت مدمن على حرية الشعوب لما أتيتم جميعاً لتحرموني سوريتي تحرموني أخي السني وابن عمي المسيحي وابن خالتي العلوي وابن عمتي الكردي  لم أتيتم لتقطعوا رأس جندي سوري ماذنبه سوى أن أبنائه بانتظار راتبه الشهري كي يأكلوا هؤلاء من يطعمهم فهم لم يعتادوا على أفخاد الدجاج القطري أو فتيلة العجل السعودي لم يعتادوا الا على كرامة زرعت في قلوبهم .

"" فيا أيها الذابح لوريد ذاك الجندي السوري أدعوك لترى مسكنه تعال الى قراه كي ترى ان كان فعلاً هو من سرق مال البلاد . تعال هيا واكتشف بنفسك كيف يعيش ذاك الذي نعته بالطائفية وقد كان من قبل أخ لم تلده أمك  وكم هو واهم من يظن أن ذاك الجندي يموت لأجل شخص أو من أجل ثروة فوطنيته التي غرسها أجداده في دمه فوق كل الأشخاص والمناصب "" .
.
ولما ضاق الخناق على الدولة من فعل هيمنة التطرف على ثورة كان لابد منها دخل عون من أخذ الإعانة من قبل وحارب الى جانب الحكومة والدولة والقانون حتى أتهم بالطائفية . وأن مساعية تجر المنطقة لحرب طائفية طويلة المدى هذا الذي لولاه لكانت اسرائيل الآن ترفع حالة الطوارئ من قصر بعبدا . وكأن دخول من عددتهم سابقاً لا يعتبر تدخلاً في سوريا وإن التفجيرات ضمن المدنيين هي رسالة الحرية التي حملها الجهاديون رسالة مبللة بالدم السوري وحاملة للكرامة والحرية والديمقراطية السورية .

في هذه الأيام لم يعد للعقل مكان فالعقول مجمدة وممغنطة اعلامياً مشربة طائفياً .. لم يعد للعقل مكان حتى أصبح قتل البشري أسهل من قتل ذبابة لا أكتب لأوضح أو لأتفهمن لأن من سيقرأ أعرفهم واحداً واحداً على مدى 5 سنين على صفحات سيريانيوز وأعرف تفكيرهم وماذا سيردون ولكن أكتب وجهة نظري وأنا أملك كامل حريتي في التعبير أما أنتم فلن تقتنعوا بأي كلام وسيبقى الجيش الحروجبهة النصرة هم ملائكة المستقبل وصوت الحق النابض هم من سيدعمون بيوتكم بآلاف اليترات من المازوت وهم من سيعلمون أبنائكم ويفتحون بصائرهم على علوم الكون والانسان والمحبة وهم من سيبنوا لكم البيوت والسيارات واليخوت وسيحققوا لكم أحلامكم المشوهة ومستقبلكم المعاق .

 

وأخيراً رغم كل مافعله المستفيدون من النظام على مدى أربعون سنة لن يصلوا لمستوى مافعله ما يدعي المعارضة في يوم واحد فأفعاله فاقت حد تصور العقول وخرجت عن أفعال الأنسانية حتى بدت فيض مخيلة مخرج لأفلام الرعب .


 
2013-07-03
التعليقات
رواد أبو خميس
2013-07-07 15:40:00
شكراً
شكراً أستاذ محمد ع المرور ولكن المشكلة الأساسية تكمن فيمن يتجاهل ما كتب أو أن من أكتب لأجلهم للأسف لا يقراون ....شكراً مرة أخرى

سوريا
محمد عصام الحلواني
2013-07-03 07:50:34
الأستاذ المحترم رواد أبو خميس
صح لسانك . ولا فض فوك . لقد صدح الشريف بجرح يتأكلنا جميعا حتى وصفه بما يثلج الصدر ويروي العطش . شكرا لكم أستاذ هذا البوح الذي يعتصر ألما .والوطنية الحقيقية . تقبل مروري

سوريا