news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
قصص قصيرة
دفتر نجمات -ج3 ... بقلم : راشد قارصلي

أغمضت عيني 

بعد ان تعبت من الثرثرات

و قرقعة العمال

و ضجيج المحركات 

و من كثرة ما قاله

صائغ المجوهرات ..


عن بطولاته 

في تحقيق الانجازات 

و كيف اصبح 

من اصحاب الاستثمارت

فسألته و انا اقاطع حديثه

 

 

عن مكان بائع المجلات 

فقال لي بأسلوب غاضب

ستجده في احدى الساحات ..

 

 

فتابعت السير

و انا اقراء الدفتر

فوجدت نجمات  تقول بالعاميه


 

لا تزعلي يا نجمات

ياما ببيوت الاغنياء عاشوا مشردات

و ياما بعد الشهوات صاروا خدامات

و ياما ضاع اقوى حب قدام الليرات ...

 

 

ما رح تزعل نجمات

مارح تزعل نجمات ...

 وانا فهمت كل القصة من بضع كلمات

في دفتر المخذوله نجمات ..


 

و بعد ان وصلت الساحة 

جلست على المقعد

بجانب احدى البحرات

و الناس تتسلى 

بترمس و اللب و المكسرات

 

 

و ترمي القشور 

على الارصفه

و بين الاقدام

 و في احواض النباتات

و اخرين تجمهروا ....

 

 

على مواقف الباصات

و امامي رجل يلصق على العواميد

 اوراق اعلانات

تنزيلات تنزيلات على كافة المفروشات

  

آه كم انا متعب 

عندما أُحشر بين اوراق النعوات

و اوراق اعلانات

لا حياً ولا ميتاً

لا وقتاً...

 

 

شبيه الجسد وسط تمازج الشتات 

سفينة من غير طاقم

تجرفها التيارات 

الى عرض المحيطات


 

و عندما اتتني لحظة الشرود

و اصبح نظري يتتبع مرور الدراجات

رأيت من بعيد بائع الجرائد

و عرفته من الشبه الكبير ....

 

 

بينه و بين الصائغ

الا ان هذا يرتدي قبعة

و يتصبب عرقا من لهيب الشمس

و ينادي الزبائن لشراء الكتب و المجلات ....

 

 

فقتربت منه 

و وضعت بين كفي الدفتر

و سألته هل تعرف السيده نجمات

فقال لي بحزن 

نعم .. لقد كان هذا الدفتر لي...

 

 

و كنت احتفظ به

منذ ثلاث سنوات

الا ان جائني صانع حلويات

و قال انه مرسل من عند نجمات  ....

 

 

لتستعيد الدفتر

فأعطيته اياه و انا حزين

و اسأل نفسي

أتفضل الفتاة صانع طعام

على من يبيع الثقافة في مثل هذه الايام

 

https://www.facebook.com/you.write.syrianews

 

2014-06-06
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)