news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
مقالات
ربيع عربي .... بطعم الموت ... بقلم : جمال عقل

كلنا يعرف ماتسمى بهيئات المجتمع المدني الامريكية والتي تنبثق بالكامل عن مؤسسة الماسونية العالمية وهي الوجه الآخر للصهيونية والتي تلبس لباس الديمقراطية والأعمال الخيرية من خلال ارتباطها بمنظمات المجتمع المدني العربية ، وهدفها الأساسي هو تنفيذ مخططات استعمارية تختلف عن الاستعمار المباشر والتقليدي وهو ان تحتل دولة دولة اخرى بقوة السلاح . معتمدة على الاستعمار الغير مباشر والذي لن يلاقي ردة فعل شعبية كالأستعمار المباشر ، لأنه يستند الى عدة مداخل اهمها المدخل الانساني والمساعدات لهذه الشعوب على اختلاف انواعها .


اجتمعت هذه الهيئات في العاصمة الامريكية واشنطن في عام 2006 لتنفيذ مخطط التقسيم وبالتالي شجعت هذه الهيئات وبطرق خفية على تشجيع الحكام على تصعيد ديكتاتوريتهم تجاه شعوبهم من خلال توفير غطاء سياسي لهم ومن خلال اثارة الاطراف الشعبية وتأسيس منظمات مجتمعية لتصطدم بالحكومات الديكتاتورية مما يدفع الحكومات الى اجرءات ليس اهمها سن القوانين التي عرفت فيما بعد بقوانين مكافحة الارهاب والذي يعد قانون الطوارئ اقلها سوءاً ، وهو الذي يحد من الحريات الشخصية للافراد والجمعيات في المجتمع

 

 وهذا التصعيد وعلى مدى الاعوام السابقة ادى لوجود احتقان شعبي وتعبئته ضد الحكومات لتكون الارضية المناسبة والملائمة لأطلاق مايسمى الربيع العربي الذي يستند الى الشعارات البراقة مثل الحرية والعدالة الاجتماعية حيث ان الجميع يتفق على ان هذه المطالب هي مطالب شعبية مشروعة لايختلف عليها اثنان ، وبذلك عند اثارة هذه البلاد او تلك لن يكون من الصعوبة بمكان حشد عدد كبير من الشعب ليقف بوجه هذا الحاكم الديكتاتوري والذي هو بالاصل صنيعة من ينادون بحريتنا اليوم ، والسؤال الذي يطرح نفسه بقوةكيف للولايات المتحدة الامريكية التي ساهمت بترسيخ كل هذه الديكتاتوريات وعلى مدى عقود طويلة من خلال الدعم السياسي والديبلوماسي اضافة الى ادوات القمع والتنكيل بهذه الشعوب الى مناصرة لحقوقها في الحرية والعدالة الاجتماعية ؟؟؟!!!!


لقد ادركت الولايات المتحدة ان هذه الشعوب تسير بخطى حثيثة نحو الحركات الاسلامية والاسلام السياسي يتمدد كالنار في الهشيم ، فعمدت الى ابرام اتفاق سياسي بينها وبين الاخوان المسلمين الذين يعدون الواجهة الابرز للاسلام السياسي والاكثر قبولا بين شعوبهم ، ومن ناحية الاخوان المسلمين فأن هذه الصفقة فرصة تاريخية لهم للوصول الى سلطة عملوا منذ عام 1928 الى الوصول اليها سواء بالعمل السريالى العمل المسلح على مر هذه العقود ولذلك كانت هذه الصفقة ناجحة بامتياز لكلا الطرفين وهي ان يصل الاخوان الى السلطة وان تستطيع امريكا ان تحتوي المد الاسلامي الشعبي كي لايصل الى اراضيها ويهدد امنها القومي او يهدد مصالحها الاستراتيجية في منطقة الشرق الاوسط .


لقد استغلت هذه الدول الاستعمارية على مختلف درجاتها حاجة شعوبنا الى الحرية والعدالة فكانت المدخل الانسب لتنفيذ المخطط اضافة الى استعمال اسلحة قتالية وفعالة وهي الاعلام المدجن والرخيص اضافة الى الطائفية الدينية والمذهبية للعمل على تقسيم المجتمعات الى قطع صغيرة تشبه الى حد بعيد بيادق الشطرنج .


والمتتبع للثورات العربية جميعها يجدها ترتبط ارتباطاً وثيقاً فيما بينها بعدة اطراف مشتركة واضحة للجميع وهي ( امريكا ، الاخوان المسلمون ، قطر والسعودية ، بيرنارد هنري ليفي ، قناتي الجزيرة والعربية ....) فتكرار هذه العناصر في كل هذه الثورات هو الدليل الواضح والقطعي على ان من يدير هذا المهرجان الدموي هي جهة واحدة وادواتها واحدة . واذا تحدثنا عن الشعوب العربية التي تحتاج لحريتها وعدالتها فمن الاولى ان تتجه هذه الدماء المراقة هنا وهناك ليس للقدوم بمستعمرين جدد يحكموننا من خلف ستار وبواجهة من المرتزقة بل كان لابد لها ان تتجه بالاولوية المطلقة لتحرير الشعب الفلسطيني حيث انها ربما اضحت الدولة الوحيدة في العالم التني ترضخ تحت الاحتلال بشكل فاضح يعري ضمائر الشعب العربي والاسلامي ؟؟؟ !!

 

وهذا الدعم المادي الذي صرف على الثورات العربية كم من الاخوة الجياع في هذه العالم العربي وربما الاسلامي نستطيع ان نطعم ؟؟؟؟!!! ولو ان هذا الدعم المادي الكبير صرف على المشاريع التنموية في هذه البلدانفكم من الدماء نحقن وكم من الرفاهية نؤمن لهذه الشعوب ؟؟؟؟!!! واين العدو الصهيوني من هذا الربيع المغمس بدماءنا ؟؟؟!!

 

 واليوم هل الافغاني والشيشاني والقرغيزي والمرتزقة من شتى انحاء العالم هم من سيجلبون الحرية للسوريين ؟؟؟؟!! اليست فلسطين اقرب لأبن ليبيا وابن مصر ومالي وموريتانيا وتونس من سوريا لتحريرها ؟؟؟؟!!! اسئلة لاتبحث عن اجابة لأن الاجابة في مضمون السؤال نفسه ولكن يبدو ان البعض مازال يصر على نزاهة الثورة رغم ان الثورة التي تستند الى المال السياسي المشبوه ليست بثورة .... بل نحن دخلنا في معاملة البيع والشراء لأوطاننا ولن ندرك حقيقة الاشياء وكأننا نمتلك عيونا في مؤخرة رؤوسنا ولا نرى الاشياء الى بعد فوات الاوان .

2013-03-31
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)