news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
فشة خلق
الوجه الاخر للتكنولوجيا ... بقلم : ماجد جاغوب

قبل عدة عقود  كانت وسائل التواصل بين الناس في اطراف الكون محصوره في بلدان الحضاره غالبا وكانت البلدان الفقيره محرومه منها ولا زالت مناطق في بعض البلدان خارج اطر التواصل وكانت الرسالة المكتوبه بخط اليد او الاطمئنان من صديق يعيش في بلد المغترب تجلب الارتياح للاهل ويعتبر الاهل الرساله او الخبر نصف المشاهده شخصيا


 وتطورت الامور الى الهواتف الثابته والنقاله والانترنت وخدمات الصور والصوت بالهاتف المتحرك وهذا التطور ايجابي ويساعد على توفير الوقت وخدمة الاعمال والاطمئنان الدائم على الاهل والاصدقاء ولكن استخدام الخدمات المتوفره فيما ينفع الناس له جوانب سلبيه اذا استخدم من اشخاص موتورين او متهورين او طائشين او جهله كما هي الحال في استخدام الدراجات الناريه والسيارات تسهل تنقل البشر

 

ولكن عندما يقودها منحرف او طائش تتحول الى مصدر خطر على السائق ومن يرافقه في المركبه وعلى عامة الناس في الشوارع او ممن يستقلون المركبات الاخرى والاضرار تلحق بالبشر وبالممتلكات اما على صعيد مواقع التواصل الاجتماعي والفضائيات عندما تستخدم لاغراض التحريض السياسي وتغذية الفتن والاساءة للغير ونشر التفاهات والمناظر التي تقشعر لها الابدان حتى وصلت الامور ان المواطن العادي البعيد عن مناطق النزاع اصيب بالحساسيه عند تشغيله جهاز التلفاز في بيته لانه لا يتوقع سوى مناظر للانسان تخجل من فعلها مخلوقات الغاب ويكون الهدف من بثها وتكرارها التحريض للمزيد منها وتغذية نزعات الانتقام والحقد

 

وحتى ان البعض يقدم على اعادة تركيب وترتيب وفبركه وتزوير مناظر في اللقطات خدمة لاغراض لا انسانيه جوهرها الفتنه للتدمير بما يخدم طرف معين والحاق الاذى بسمعة الطرف الاخر واحيانا تصوير المنتصر والمهزوم بعكس الواقع لرفع  الروح المعنويه  للمهزوم  واحباط  المنتصر حتى يصدق المنتصر نفسه انه مهزوم لانها اسطوانة يرددها جميع الناس وبعض الناس يعيشون في بلدان امنه وليس فيها احداث سوى على شاشات الفضائيات قرروا ذاتيا التوقف عن مشاهدة بعض الفضائيات لان البعض صار يحلم بكوابيس ويستيقظ ليتفقد افراد عائلته او عائلتها  الذين فقدهم في كوابيسه التي يرى فيها احلام لا تخطر في بال مخرجي افلام الرعب  بسبب انعدام ضمير من يقفون وراء بث مناظر تقشعر لها الابدان ويندى لها جبين الانسانيه الحقيقيه

 

 وليست انسانية البشر الذين يعيشون على كوكب الارض في بدايات الالفية الثالثه ولا يمكن القول لهؤلاء كفاكم وارحموا اعصاب الناس اذا كان بين جنباتكم عينة من الضمير وبقايا من هرمون الاخلاق اما العقول فلا رجاء منها لانها اما خلايا مجمده او مرهونه او مجيره لخدمة تنفيس الاحقاد وتحقيق الاطماع دون أي اعتبار لحق البشر في حياة طبيعيه كما ارادها الخالق عز وجل لاكرم من خلق وهو الانسان

2013-07-18
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)