news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
مقالات
طلاب المعهد العالي للفنون المسرحية يودعون سيجري ...بقلم : مرح العرنجي

بجمل مليئة بالحب والألم ودّع طلاب المعهد العالي للفنون المسرحية الفنان المبدع نضال سيجري، فمع هول الأزمة السورية وعدد الضحايا الكبير الذي فُقد في هذه المحنة، يبقى للحزن مكان كل مرة ويبقى لأسف الفقدان مطارح عندما يكون الرحيل لشخصية دفنت نفسها لتقدم أشياء مميزة، لا تنسى مع رحيلها.


والفنان السوري خريج المعهد العالي للفنون المسرحية، عرف بأدوار عديدة على الشاشة الصغيرة (التلفزيون) بعد مشوار فني كبير اجتازه حتى استطاع أن يثبت وجوده في الساحة الفنية. وفي السنوات العشر الأخيرة أثبت وجوداً وحضوراً فعالاً وخاصة على الصعيد الكوميدي. أداء مميز وخبرة فنية كبيرة حاول المرض سرقها منذ أعوام عدة، ولكنه لم ينجح واستمرت في العطاء والمكابرة، ثم سرقه الموت أخيراً فتوقف عن الأداء على الخشبة وفي شاشة التلفزيون والسينما، ولكن أداءه استمر في كواليس ذاكرة كل محب له وكل مشاهد كان قد ابتسم يوماً عند مشاهدة حرفيته الكوميدية العالية.

 

بعض محبيه استطاعوا المشاركة في تشييع جثمانه، وبعضهم الآخر تلقى الخبر بأسى عبر الشاشات والإذاعات السورية. كلٌّ حزن على طريقته، ومنهم من واسى نفسه بأن كثيراً من السوريين في العامين الأخيرين ساروا في نفس الدرب، والبعض استسلموا لكتابة حزنهم وتوضيحه على صفحات موقع التواصل الاجتماعي(الفيس بوك):

 

فقد رثى الفنان المسرحي والتلفزيوني الكبير (محمد آل رشي) الفنان الراحل وكتب: (نضال السيجري، الله يرحمك يا رفيقي الله يرحمك). ورثاه المخرج المسرحي الدكتور أسامة غنم كاتباً: (نضال سيجري صورة حية لطيبة قلب السوريين الشرفاء والفقراء والجميلين. وداعاً يا ابن المعهد العالي والمسرح السوري وكل ما هو جميل في حياتنا). وكتب العديد من محبيه أسطراً تعبر عن تأثرهم. وعلق أحدهم على مقولة الراحل التي تقول: (وطني مجروح وأنا أنزف... خانتني حنجرتي فاقتلعتها... أرجوكم لا تخونوا وطنكم). قائلاً: (الله يرحمك وعزاؤنا أن الوطن لم يخنك).

 

وكتب طلاب المعهد العالي للفنون المسرحية العديد من الجمل لفقدان خريج معهدهم. كما ظهر العديد من الفنانين والممثلين السوريين على الشاشات السورية يظهرون حزنهم لفقدان زميلهم.

 

وتستمر الحياة، وباستمرارها يستمر الفقدان وينزف الجرح الكبير السوري أبناءه الشباب بعدة أشكال مفاجئة، وتبقى الأم سورية وشعبها حزيناً على كل سوري رحل عن أرضها. وتبقى الذاكرة تنضح بكل جميل وبكل خير زرعه كل راحل في حياته. والفنان الراحل نضال سيجري رسم الضحكة على وجوه أغلب السوريين، فما أجمل أن تكون ذكراه طيبة مثل قلبه الذي كان ينبض بالضحك والطيبة وكل خير!

جريدة النور السورية

2013-07-18
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)