2006-03-13 11:06:59
رياض الأطفال في الأحياء الشعبية أماكن " للتسكيت " المريح

انتشرت في الأعوام الأخيرة الماضية مدارس رياض الأطفال بكثرة أكان ذلك في المدن السورية ام في الأرياف بعضها كان نموذجيا لجهة توصيل المعارف الأولى البسيطة و  المبسطة في التعليم للصغار، و منها كان و مازال على شكل أمكنة "بيوت" غير  صحية في مناطق المخالفات المنتشرة حول دمشق.


و إذا كانت وزارة التربية قد حددت شروط لتك المدارس تتمثل في توفر مساحات مع ألعاب للأطفال، و كذلك إشراف مباشر و يومي من قبل معلمة من التربية تكون عادة صاحبة خبرة ، و مع أن يكون المكان صحيا و مناسبا للأطفال ضمن شروط منح  الترخيص، إلا أنه و في نتيجة الأمر افتتحت الكثير من الأماكن تحت اسم معلن في "حارات" الأحياء الشعبية بأنها "روضة" و بأسعار ربما تعتبر رمزية منها  3000 آلاف ليرة سورية في العام الدراسي و منها الآخر 6000 آلاف ليرة سورية .

هذه "المدارس" عبارة عن بيوت مستأجرة غالبا ما تكون مظلمة لجهة الإضاءة، و أهم منهاج لها في التعليم هو أن يتعلم الطفل "السكوت" و عدم إثارة الضجة،  مع بعض الأحرف و الأناشيد غير المدروسة تربويا .
و بالتأكيد لا يعني انتشار تلك "البيوت" في احياء فقيرة من دمشق أن رياض الأطفال و الذي يسمى نموذجي لجهة المكان و الشكل الجميل و " السمعة" غير متوفر،  بل يوجد الكثير من تلك المدارس و لا يخلو معاناة بعضها من مشكلات مختلفة منها النقل و لا تنتهي بطرق التعليم و سياسة "العلامة" التي توضع  للتلميذ في المذاكرات و الفحوص على أنها علامة "ربحية" بالنسبة لإدارة المدرسة، و ذلك للحفاظ على "المستوى" الذي تتمتع به تلك المدرسة، بمعنى أن  بعض المدارس حتى و لو كان التلميذ قد حصل فيها على علامة متدنية في مادة ما تعمل الإدارة على رفع العلامة للحفاظ على "أقساط" الطالب في عام آخر و على تشجيع الأهل في
الاستمرار مع المدرسة "لتفوق" ابنهم، و هذا الأمر بالتأكيد يؤثر على مستوى فهم و استيعاب الطالب في مرحلة ربما تعتبر مهمة في التعليم. هذا الأسلوب ربما موجود في تلك "الرياض" المنتشرة في أرقى أحياء دمشق حسب ما أخبرتنا إحدى المدرسات التي طلب منها رفع العلامة لأحد الطلاب بقصد الحفاظ  على "سمعة" المدرسة و مستواها حسب رأي الإدارة.

مدارس رياض الأطفال هي أمكنة أساسية للتعليم، و بالتالي و على ما يبدو لا  يكفي أن نفتتح مدرسة و نحصي أقساطها، رغم أهمية الموضوع المالي لا بل يجب على وزارة التربية أن تولي اهتماما أكبر لتلك المدارس، لأنه لا يمكن أن يؤسس الطفل على منهاج "السكوت" و يمنح علامات لذلك ،لأن ما يفكر فيه الكبار بالتأكيد الصغار لا يعرفونه و لا ذنب لهم فيه.


خالد سميسم - سيريانيوز


Powered By Syria-news IT