2010-08-22 23:00:43
ÇáãÓÇåãÇÊ Ýí åÐÇ ÇáÈÇÈ áÇÊÚÈÑ ÈÇáÖÑæÑÉ Úä ÑÃí ÇáãÑßÒ
لماذا الفزع من الادارة وخريجي المعهد الوطني للادارة .. اتصالات طرطوس نموذجا ... بقلم : عبد الرحمن تيشوري

لا تمتلك المؤسسات الأكاديمية العامة والخاصة في سورية برامج في الإدارة العامة. ويأتي الموظفون من فئات الإدارة الأساسية والمتوسطة من اختصاصات متعددة من التعليم (الحقوق، الاقتصاد، الدراسات السياسية، الآداب) وفي العلوم (الكيمياء، طب الأسنان، الزراعة والهندسة).


وعدد المهندسين المدنيين، بشكل خاص، كبير جداً نظراً لالتزام الدولة بتعينهم. وبالمقارنة مع خريجي الهندسة المدنية، لا يقبل خريجو الحقوق والدراسات السياسية والاقتصاد كثيراً على الوظيفة الحكومية. فالوضع المادي الذي يحققه خريج الحقوق في العمل الخاص أفضل مما يحققه في الوظيفة الحكومية. تدرّس كليات الحقوق والاقتصاد المقررات الضرورية في الإدارة العامة (مثل القانون الإداري والاقتصاد السياسي).

ومع الانتقال إلى اقتصاد السوق الاجتماعي، تنامي وعي الحكومة والمانحين بضرورة تطوير مهارات إدارة عامة في الوظائف الأساسية والمتوسطة في سورية. واتخذت عدة خطوات عملية في هذا المنحى، وأكثرها أهمية كان إنشاء المعهد الوطني للإدارة العامة تحت إشراف وزارة التعليم العالي.

 

المعهد الوطني للإدارة العامة:

أحدث المعهد الوطني للإدارة العامة عام 2002 لدعم تطوير الإدارة في سورية. مهمته الرئيسية تعزيز المهارات الإدارية للموظفين الأساسين والمتوسطين وإرشادهم إلى ثقافة جديدة وممارسة تُطبق على الإدارة العامة. وقد تم تأسيسه بالتعاون مع الحكومة الفرنسية، ويصنف المعهد، من حيث النموذجية، بعد \"المدرسة الوطنية للإدارةEcole Nationale d’Administration\" وفيه برنامجان: برنامج دراسي في الإدارة العامة، وبرنامج تأهيل وتدريب مستمر.

يدير المعهد عميد ومجلس إدارة. ويضم مجلس الإدارة عشرة أعضاء: العميد، الوكيل، عضوين من الهيئة التدريسية (يسميهما وزير التعليم العالي)، ممثل عن وزارة التعليم العالي، ممثل عن وزارة المالية، ممثل عن هيئة تخطيط الدولة، ممثل عن كلية الحقوق (يسميه رئيس جامعة دمشق)، ممثل عن المعهد العالي للعلوم السياسية، وممثل عن المعهد العالي لإدارة الأعمال.

إن المدرسين والمدربين في المعهد هم من الأساتذة الأكاديميين في الجامعات السورية، وأساتذة زائرون، وخبراء ومختصون (غالباً ما يكونون موظفين حكوميين). ولا يوجد أعضاء هيئة تدريسية دائمون في المعهد. غالبية المدرسين سوريون. يوجد القليل من الأساتذة الدوليين معظمهم فرنسيون (موجودون في سورية وفرنسا)، والقليل جداً من جنسيات مختلفة (غالباً أوربيون) يعينهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبعثة المفوضية الأوربية في سورية. غالباً ما تتم دعوتهم لمناقشة قضايا معينة تتعلق بالإصلاح في سورية. ويوجد أيضاً خبير فني فرنسي موجود منذ تأسيس المعهد.

برنامج الدراسة

إن التخرج من المعهد الوطني للإدارة العامة ليس شرطاً للتوظيف. مدة البرنامج الدراسي 24 شهراً وهو متاح للموظفين الحكوميين وغير الحكوميين بشرط اجتياز المسابقة. وأكثر من 80% من المشاركين في البرنامج الدراسي هم موظفون حكوميون. والـ 20% الآخرين عليهم الالتحاق بالدولة بعد التخرج لأن الدولة تمول دراستهم. ومعدل سن المشاركين في برنامج الدراسة 30 عاماً. وفي حين أن البعض لديهم خلفية في الاقتصاد والحقوق والدراسات السياسية، فإن البعض الآخر يحمل شهادة في مجالات مثل الهندسة الميكانيكية، الهندسة المدنية والهندسة الزراعية. يشكل هؤلاء أكثر من نصف المشاركين في البرنامج الدراسي لعام 2006.

يتضمن البرنامج الدراسي دراسة أكاديمية في الاقتصاد والإدارة والقانون وتدريب عملي في المؤسسات العامة. ويغطي المنهاج الدراسي ثلاثة مواضيع:

•         علم الاقتصاد والإدارة (110 ساعات) تضم الاقتصاد العربي، العلاقات الاقتصادية الدولية، علم الاقتصاد الكلي والجزئي، المالية، والأعمال المصرفية.

•         القانون العام (110 ساعات) تتضمن مبادئ القانون العام، القانون المؤسساتي، المؤسسات السياسية، القانون الإداري، الهيئة الإدارية، الوظائف العامة، مبادئ القانون الدولي العام.

إضافة إلى ذلك، يفترض أن يقوم الطلاب المشاركون في البرنامج الدراسي بتحسين لغتهم الإنكليزية ومهارات الكمبيوتر.

وبالتعاون مع المعهد العالي لإدارة الأعمال ، تبذل الجهود لإضافة دورة تدريبية حول إدارة الموارد البشرية إلى البرنامج الدراسي.

يقوم المعهد الوطني للإدارة العامة بتعريف المشاركين بمفاهيم حديثة في علم الاقتصاد والإدارة العامة بالإضافة إلى مفاهيم التجاوب مع المواطنين، المرونة، سلطة القانون، الشفافية والأمانة. وتغطي مادة علم الاقتصاد مواضيع مثل الإصلاح الاقتصادي، اقتصاد السوق الاجتماعي، إصلاح قطاع المصارف، الاستثمار والمؤسسات المالية والمؤسسات الاقتصادية العربية والدولية. وتغطي مادة الإدارة، إدارة الموارد البشرية، نظم إدارة المعلومات، التنمية الإدارية، مهارات القيادة والإدارة الالكترونية. ويصف من يتبع البرنامج الدراسي لمدة سنتين هذه المواد بالهامة جداً. ولكن الإقبال قليل من جانب الوزارات على برنامج التدريب المستمر المقدم للموظفين. ويصف الجدول أدناه لمحة موجزة عن الخريجين عام 2006.

الوصف  النسبة المئوية

العمل وقت التسجيل في المعهد

الموظفون الحكوميون         83 %

الموظفون غير الحكوميون    17 %

الجنس

الإناث   28 %

الذكور   72 %

اللغة المختارة

الفرنسية  23 %

الانكليزية 77 %

مكان الدراسة

دمشق    55 %

حلب     11 %

مركز تشرين       13 %

مركز البعث        21 %

عند انتهاء مدة الدراسة يحمل الخريجون شهادة عليا في الإدارة العامة. ويتم تعينهم في مناصب رئيسية ومؤسسات في الدولة. غالباً لا يتم تعينهم في مناصب محدثة (ضمن الملاك)، بل في مواقع استشارية قريبة من صناع القرار (الوزراء). هذا يعتمد بدوره إلى رغبة الوزراء باستقبال هؤلاء الأشخاص في مؤسساتهم وبمواقع قريبة منهم. تم تعيين البعض منهم في مكتب أمانة سر رئيس مجلس الوزراء، وفي هيئة تخطيط الدولة، وزارة المالية، وزارة الاقتصاد، وزارة التعليم العالي، وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وفي المصرف المركزي. وبذلت جهود خاصة لتعيين هؤلاء الخريجين في وحدات شؤون العاملين وبذلك يصبحون ردفاء للمعهد في مجال التدريب.

وقد نجحت وحدات شؤون العاملين التي تضم خريجين من المعهد في إحداث تغيرات في بعض الجهات مثل وزارات: الشؤون الاجتماعية والعمل، الخارجية، والنقل، وفي المصرف المركزي. غالباً ما يصطدم هؤلاء الخريجون بالحرس القديم للإدارة الذي يحاول أن يعيق مساهماتهم.

برنامج التدريب

 يضع المعهد العالي للإدارة خطط التدريب على أسس سنوية. يوجد نوعان من جلسات التدريب: جلسات عامة يتمكن من حضورها موظفين من مؤسسات الدولة المختلفة، وجلسات خاصة بناءً على طلب مؤسسات حكومية بعينها. يعتمد محتوى ومدة كل جلسة تدريبية على موضوع التدريب ومتطلبات المؤسسات المستفيدة. جلسات التدريب مفتوحة لموظفي الدولة الذين يحملون شهادة جامعية ويلبون الحاجة إلى الموظفين من الفئتين الأولى والثانية. ويحصل المشاركون على شهادة في نهاية التدريب.

جرت في عام 2006 تنفيذ عدد من الدورات التدريبية كما يبين الجدول التالي:

عدد الدورات        عدد المشاركين     عدد ساعات التدريب

14      278     425

 ويبين الجدول التالي الدورات التدريبية المخطط لها لعام 2007:

التدريب العام:

الإدارة والقانون     المجموعة الهدف   المواضيع

1. توجيه للموظفين الجدد    موظفون جدد، كل الفئات     دور الإدارة، قدرات الدولة، النظام السياسي السوري، مهارات الاتصال، (بما فيها الاتصال مع المواطنين)، الاتصال بالرؤساء، قوانين الأمن الاجتماعي، إدارة الوقت

2. إدارة العقود     موظفون رئيسيون ومساعدون في الأقسام القانونية والإدارية والمالية في مؤسسات القطاع العام     الطبيعة القانونية للعقود الإدارية، القوانين والأنظمة التي تحكم العقود الإدارية، أمثلة من العقود لإدارية، إجراءات العقود، إجراءات التحصيل، تنفيذ العقد، النزاعات.

3. قانون العاملين الموحد (50،2004) موظفون رئيسيون ومساعدون في أقسام شؤون العاملين

          مدخل إلى القانون 50 لعام 2004، إجراءات التعيين، \"المناصب المحجوزة\"، تقييم الأداء والترقية، حقوق وواجبات العاملين في الدولة، الأنظمة، الفئات المستبعدة من قانون العاملين الموحد

4. القيادة ومهارات التحفيز   موظفون مهتمون بتطوير مهاراتهم في الإدارة والتحفيز      مفهوم القيادة في الإدارة، مهارات القيادة (التحفيز، التفويض)، الاتصال، صناعة القرار، إدارة الوقت، الإدارة المعتمدة على النتائج، تغيير الإدارة، مشكلات القيادة في الدول النامية.

5. العلاقات العامة والبروتوكول       موظفون رئيسيون ومساعدون في السلك الدبلوماسي والإدارة والاتصالات      مفاهيم الاتصالات والعلاقات العامة، مبادئ البروتوكول، الاستقبال، الزيارات الرسمية، تنظيم المؤتمرات

6. الإدارة          مدراء رئيسيون ومتوسطون   الإدارة والقيادة، تيسير عقد اللقاءات، فريق العمل، تقييم الأداء، إدارة المشاريع، مهارات التقديم، المفاوضات، حل المشكلات، صناعة القرار.

7. مهارات في الشؤون القانونية        موظفون رئيسيون ومساعدون في الشؤون القانونية         الأشكال القانونية للقرارات الإدارية، كتابة ومراجعة العقود، النزاعات، تنظيم وترتيب المؤسسات القانونية.

8. الاتصال بالمواطنين      موظفون في العلاقات العامة والاستقبال          مفهوم وممارسة الاتصال، مسؤوليات ومهارات مزودي الخدمة، التعامل مع الشكاوى، استخدام الهاتف

9. التنظيم ومهارة توصيف العمل      موظفون رئيسيون في المؤسسات المعنية بالتنظيم وإدارة الموارد البشرية والتنمية تصميم ودراسة الهيكليات التنظيمية، تحليل العمل، توصيف العمل

تحليل الكلفة- المنفعة        مدراء أقسام فنية ومالية وإدارية ومحاسبين ومقيّمين في المؤسسات المالية      الاستثمار وتحليل الكلفة- المنفعة؛ تحليل الكلفة- المنفعة من الجوانب السوقية والمالية والفنية

11. التحليل المالي وإعداد الموازنة     مدراء المالية والمحاسبين في الشركات العامة في القطاع الاقتصادي إعداد وتحليل الوثائق المالية، التحليل المالي، تحليل الدخل، الموازنات المعتمدة على التخطيط، تطبيقات المعلوماتية في التحليل المالي.

12. أزمات العمل  مدراء رئيسيون ومتوسطون   مفهوم وممارسة إدارة الأزمات، صناعة القرار أثناء الأزمات

13. الارتباط بين التدريب والعمل      مدراء موارد بشرية  مفهوم وأهمية ومراحل وطرق ربط التدريب بالعمل، مفهوم التدريب، العمل والترقية

التدريب المتخصص         المجموعة الهدف   المواضيع

1. إدارة المشاريع باستخدام MS Program    موظفون يعملون في التخطيط والإحصاء         المفاهيم الأساسية للإدارة، تحديد واستخدام MS Program

2. الإحصاء الحديث باستخدام برنامج SPSS  موظفون يعملون في الإحصاء والتخطيط والتنمية الإدارية  مقدمة إلى  SPSS واستخدامه

3. مسح وإدارة حقول الأبحاث وتحليل المعطيات باستخدام SPSS  موظفون يعملون في الإحصاء والتخطيط والتطوير الإداري إعداد استبيانات، مقدمة إلى  SPSS واستخدامه، تحليل وإدخال المعطيات

ينظم المعهد الوطني للإدارة العامة، إضافة إلى التدريب الموجود، دورات تدريبية إضافية تتناول قضايا خاصة ذات أهمية بالنسبة للحكومة السورية. ومؤخراً، ألقىت الخطة الخمسية الضوء على دور الإدارة المحلية في التنمية المستدامة. وتماشياً مع ذلك، خصص المعهد جزءاً من دوراته التدريبية لعام 2008 للعاملين في المحافظات في سورية.

كشفت اللقاءات عن فجوة بين العرض والطلب في التدريب. ويوجد ثلاثة أسباب وراء هذه الفجوة. الأول هو افتقار القدرة في وحدات التدريب في الوزارات، والثاني هو فقدان التنسيق بين تلك الوحدات وبين وحدات الموظفين في نفس الوزارات، والمشكلة الثالثة هي فقدان التنسيق بين وحدات تدريب الوزارات والمعهد الوطني للإدارة العامة. تخصص الوزارات ومؤسسات الدولة 3% من موازنتها للتدريب. فهي مقصرة في مجال التدريب، ولا تصرف هذه الموازنة إلا بعد منتصف العام، عندما يبدأ الوزراء والمدراء العامون يشعرون بفوات الوقت.

تحتل الدورات التدريبية حول القانون الإداري وإدارة العقود وقانون شؤون العاملين مرتبة متقدمة في الدورات المطلوبة. وكانت المشاركة في الدورات التدريبية عن القيادة والإدارة أقل نجاحاً، سواء في عدد المشاركين أو في اهتمامهم في الدورة. ويوجد استثناءات قليلة لهذا التوجه، بشكل ملحوظ، الدورات المقامة من جانب مؤسسات مثل المصرف المركزي، المصرف التجاري، وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ومحافظات حمص والسويداء وحماة، حيث تولى خريجو المعهد مناصب رئيسية في أقسام التدريب وشؤون العاملين.

تختار هيئة تخطيط الدولة الموظفين الذين يحضرون حلقات بحث خاصة أو يشاركون في الجولات الاطلاعية. ويوجد من اثنين إلى أربعة منهم كل عام. تكون الجولات مكثفة عادةً، وتتضمن من 15-20 لقاء أسبوعياً في مؤسسات مختلفة. وتعتبر المدرسة الوطنية للإدارة وجهة رئيسية للمتدربين السوريين الذين يمولهم المعهد. وفي زيارة حديثة للمدرسة، جرى اقتراح قيام عميد المعهد ومدير الدراسات والتدريب بتقييم برامج الدراسة والتدريب والإصلاح الإداري.

مركز الأعمال والمؤسسات السوري (SEBC)

هذا المركز مؤسسةٌ خاصة أقيمت بموجب قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة وبموجب المرسوم الرئاسي رقم 1330. وهو عاملٌ مساعد على نمو القطاع الخاص وتطوره في سورية، وخاصةً الشركات الصغيرة والمتوسطة. وقد لعب المركز دوراً فاعلاً في تنمية الموارد البشرية في القطاع العام مع التركيز على تدريب أشخاص يتمتعون بمعارف ذات صلة باقتصاد السوق. وقد أنشأ المركز نموذجاً أولياً لمدرسة أعمال تستقطب طلاباً في المرحلة الجامعية الأولى.  وبعد الخضوع لتدريب مدته عام واحد يموله المركز، يجري تعيين هؤلاء في مراكز الإدارة الوسطى في الوزارات الاقتصادية الهامة. وهم أشخاصٌ يحملون عقلاً تغييراً ينتظر منه تشجيع الأفكار والمنهجيات التي تدعم تنمية القطاع الخاص. وفي كل عام، يتلقى حوالي 20 شخصاً هذا التدريب. ويعتبر هؤلاء الأشخاص \"وكلاء للمركز\" في الوزارات؛ وهم يقومون بوظيفة حشد التأييد للاستراتيجيات والمشاريع التي يشجعها المركز.

كما يرعى مركز الأعمال والمؤسسات السوري إقامة مراكز تدريبية في الوزارة.

التدريب عبر المشاريع التي يمولها المانحون

لقد قام مشروع التحديث المؤسساتي والقطاعي، وغيره من المشاريع التي يمولها المانحون، بتقديم تدريب يتعلق بمهارات الإدارة (إدارة المشاريع وإدارة التغيير).                   

 

                                 تقييم ورأي

 

يمكن القول من غير مخاطرة إن الوظائف العامة في سورية تمتلك المادة الأولية لبناء نظام تدريبي يمكن أن يتمتع بمستوى رفيع. كما أن التقدم الذي تحقق مهمٌ بالنظر إلى الحالة الراهنة التي تتسم بمنهجيةٍ تدريبيةٍ جديدة تركز على الإدارة العامة ضمن سياقٍ مازالت القدرة الاستيعابية للوظائف العامة محدودةً فيه. لكن ثمة عوائق تعترض مساهمة المعهد الوطني للإدارة ومركز الأعمال والمؤسسات السوري، ومشروعنا هذا، في تنمية الموارد البشرية على المدى المتوسط. وأبرز هذه العوائق:

•         عوائق ثقافية: تسود فكرةٌ مفادها أن الناس يولدون قادةً. وأن القيادة والإدارة ليست بالمواهب التي يتعلمها الناس. ويفهم التخصص في الوزارات كشيءٍ فني وليس إداري، وبالتالي فإن القدم هو ما يحقق الخبرة والمعرفة، وليس التدريب؛

•         عوائق مالية: إن التمويل اللازم للتدريب ليس متوفراً على الدوام. وهو يتراوح من مؤسسةٍ لأخرى. وبما أن المعهد الوطني للإدارة مؤسسةٌ حكومية، فإن موارده قليلة بالمقارنة مع غيره من المؤسسات شبه الخاصة أو المؤسسات التي تستفيد من مساعدة المانحين؛

•         عوائق هيكلية ـ إدارية:

ضمن الوزارات:

o        إن مديريات الشؤون الإدارية المسؤولة عن إدارة العاملين، وكذلك مديريات التدريب، هي وحداتٌ مستقلة نادراً ما تتعاون فيما بينها؛

o        ضعف قدرات المديريات الإدارية في الوزارات حيث ينصب التركيز أساساً على إدارة الملفات، وحيث تندر المعرفة بأساليب إدارة الموارد البشرية؛

o        ضعف قدرات مديريات التدريب (عدم المعرفة بتقييم الاحتياجات التدريبية على سبيل المثال). 

مشكلات عامة:

o        لا توجد على المستوى الكلي مؤسسة مسؤولة عن تحديد الحاجة إلى الموارد البشرية وضمان معايير حد أدنى للأهلية وتنسيق سياسات وممارسات الموارد البشرية، إلخ؛

o        إن المنهجية المتبعة حالياً في إدارة العاملين لا تسمح لمن يتمتعون بمهاراتٍ تدريبيةٍ خاصة بتولي المناصب التي يستحقونها أو بتلقي الراتب المناسب: إن توصيف الوظائف شديد العمومية. وهو يفسح مجالاً كبيراً أمام مناورات كبار المديرين والسياسيين. كما أن إجراءات التعيين ليست صارمةً؛ وهي مسيسةٌ في أغلب الأحوال. ولا يرتبط الترفيع الوظيفي بالتدريب. كما أن الرواتب منخفضة، وسلم الرواتب مضغوطٌ إلى حدٍّ كبير؛

o        يجري تنظيم كثير من المناسبات التدريبية في المشاريع على نحوٍ منفرد. وما من دليل على \"الترسخ\" المؤسساتي؛

o        ما من دليل على وجود تقييم لأثر التدريب.

o        لا بد من اعادة تقييم تجربة المعهد الوطني للادارة لجهة استثمار خرجيه الذين بحملون ارفع تأهيل اداري في سورية وعدم ترك الخريجين تحت امرة من هو ادنى منهم تأهيلا وازاحة من يفزع من المؤهلين للسماح للادارة العامة ان تتطور وتخدم الناس وتحقق مشروع الرئيس التطويري


محمود 2 2010-08-23 15:54:23
خريجو الادارة و المحاسبة / كلية الاقتصاد
يبقون بلا عمل من اجل هذا الكم الكبير من المهندسين المعينين بوظائف لاتناسبهم و الذين بالتاكيد ياخذون جميع الوظائف الادارية و كنت ارجو اما ان تقلل الاعداد المتخرجة من كليتي الاقتصاد و الحقوق او ان تاخذهم الدولة الى الوظائف الحكومية كما تفعل مع خريجي الهندسة لكي لا يبقو بعد تخرجهم من الجامعة عاطلين عن العمل
-سوريا
محمود 2010-08-23 15:50:26
و من قال لك ؟
تظن ان خريجي الهندسة المدنية و غيرهم من خريجي كليات الهندسة لا يؤثرون على غيرهم ؟ لا طبعا فعدما تعينهم الدولة بهذه الاعداد الكبيرة فهي بذلك تلغي فرصة خريجي بعض الكليات الاخرى كالحقوق و الاقتصاد حتى بوظائف هم احق بها من خريجي الهندسة فخريج المحاسبة او الادارة تكون وظيفته مناسبة بالادارة او المحاسبة و بدلا من ذلك يعين مهندس في نفس الوظيفة التي لا تناسبه على حساب بطالتهم و رغم ذلك يسجل المهندس في النقابة و يقبض عن الامتار فيصبح لديه مصدرين للدخل و يبقى خريج الاقتصاد او الحقوق بلا عمل
-سوريا
فهمان بس شوي 2010-08-23 10:26:51
بصراحة
التجربة العملية أثبتت أنّ ليس كل من تخرج من هذا المعهد هو على مستوى عالي وشي ثاني .... يعني صرتوا أفهم من حملة الماجستير والدكتوراه ....والله ما بعتقد ..... بعدين يا أخي من الأول يا ادرسوا إدارة يا أما بلا المشكلة إنو عندنا المهندس ما بيرضى يشتغل عمل ميداني وهذا هو مكانه....كله صار بدو يدير ويصير مدير... لازم نعرف إنو العمل بكل أنواعه مقدس وما يكون همنا فقط نصير مدراء
-سوريا
حسان محمد محمود 2010-08-22 23:58:34
أحسنت
أحسنت إذ قلت "إن توصيف الوظائف شديد العمومية. وهو يفسح مجالاً كبيراً أمام مناورات كبار المديرين.." ويا ويل ويلو اللي بيفكر يغير هذه العمومية في التوصيف، ستتحالف قوى الأرض و السماء ضده كي تفنيه عن الوجود.
-سوريا
copy rights © syria-news 2010