2006-05-08 11:17:58
«محمولك» حصانك ... إن صنته صانك ... سلوك الشباب السوري تغيّر والخليوي «أب» المشاكل!

استحق ربع القرن الأخير أن نسميّه زمن الفيديو، فذلك الجهاز الذي غزا البيوت بقوّة، جاء في وقته تماماً: السينما تترنح مخلية مكانها، والتلفزيون المحلّي كان مجرّد قناة وحيدة. هكذا وجد الزائر الجديد فرصته الكاملة، فاستولى على أوقات الناس وساعات أيامهم.


حضور الفيديو في حياة الناس، كان يقتضي حضور مهن أخرى تقوم على صيانته وامداده بالأشرطة اللازمة .

من يتذكر تلك الأيام يتذكر بالتأكيد محلات أشرطة الفيديو التي انتشرت مثل الفطر في كل الأحياء، تعلو واجهاتها الملصقات وأفيشات الأفلام العربية والأجنبية، ثم لم تلبث أن تبعتها أشرطة المسلسلات العربية ذات الحلقات الكثيرة.

اليوم ذهب الفيديو إلى النسيان أو يكاد، فهو خارج استخدام الناس إلا لضرورات نادرة، في حين راحت تأخذ مكانه ودوره وسائل ترفيه واتصال جديدة لعل أبرزها اليوم، المحطات الفضائية التي يمكن توفير المئات منها على الشاشة ذاتها، ثم الإنترنت بذراعيه الخرافية الامتداد والتي تصل العالم كله، وثالثهما «الموبايل»، أو الهاتف الخليوي بكل ما فيه من ميزات الاتصال الصوتي المباشر، وإرسال الرسائل القصيرة، ثم إرسال الصور.

اليوم ينشغل جيل الشباب السوريين بالموبايل الذي تحوّل إلى جزء أساس في حياتهم، بل صار جزءاً من مميزاتهم الشخصية. حالة تشبه الحمّى، تعبّر عن نفسها في ملاحقة الشباب للأنواع الجديدة وما يحمله كل نوع من مميزات. هكذا صرنا نسمع مصطلحات وأسماء غريبة لها علاقة بثمن هذا الجهاز أو ذاك، وبالطبع ما يحمله كل الجهاز من مواصفات، ابتداء من «الشيطان» و»الدمعة»، حتى «الشحاطة»، الاسم الشعبي الذي يتداوله الشباب لواحد من الأجهزة الأرخص.

وتماماً كما كان حال الفيديو ، تأسست بسرعة سوق «الموبايل»، وانتظمت مهن ملحقة به، من الصيانة إلى بيع البطاقات، ناهيك عن بيع الأجهزة ذاتها، الجديدة منها والمستخدمة على حدٍ سواء. هذه المهن خلقت بالضرورة مهناً أخرى أهمها معاهد ودورات إعداد الصيانة، وتقديم المعرفة بكل ما يتعلق بهذا الجهاز الجديد، والذي يتوقع له الجميع حياة أطول من تلك الحياة التي عاشها قبله سلفه الفيديو.

المعاهد التي عرفناها في السبعينات من القرن المنصرم تقدم دورات في اللغتين الإنكليزية والفرنسية، نراها اليوم وقد استعانت ببعض ذوي الخبرة لتقديم معرفتهم بكل ما يتعلق بأجهزة الهواتف الخليوية. مهنة تبدو حتى اليوم رائجة ومضمونة الربح، خصوصاً وقد تم تعميم جهاز الخليوي وخصوصاً أكثر أن النسبة الأكبر من الأجهزة المتداولة هي من النوع المستعمل، إن لم نقل شبه المستهلك والذي يجعلها عرضة للصيانة في صورة مستمرة.

صار عادياً هذه الأيام رؤية محلات خدمة الموبايل بكثرة ملحوظة في كل المدن السورية مهما تكن مدناً صغيرة، أو حتى ريفية نائية. ومع انتشار الهاتف الخليوي وانتشار محلاته الخاصة ببيعه وصيانته انتشرت كذلك آفة سرقة أجهزة الناس ، ولأن من يسرق جهازاً لا يستطيع استخدامه كي لا يكشف نفسه، يعمد بسرعة إلى التخلص من الشريحة، أي من الخط والرقم، ويتصرف بالجهاز .

الهاتف الخليوي ليس مجرد وسيلة اتصال، إنه حدث قلب حياة الناس، بل لا نبالغ حين نقول أنه خلق عادات وظواهر اجتماعية لم تكن موجودة من قبل.. شباب يحملون هواتف خليوية لا يعرف أهلهم بها، والشيء ذاته تفعله نسوة وفتيات. هؤلاء المتعاملين «السريين» مع أجهزة الهاتف الخليوي يعمدون إلى إغلاق هواتفهم عند وصولهم إلى البيت كي يظل صامتاً لا يكتشف أحد وجوده.

أما الرجال ، أو بالأدق بعضهم، فهم يحتفظون بأسماء أخرى لمن يعشقون من النساء. إنهم يسجّلون أسماء رجال كناية عن أسماء نسائية يحرصون ألا تصل إليها عيون الزوجات.

عالم كان غريباً، يتحول اليوم إلى ظاهرة، يتابعها الشباب ويغرقون بكليتهم في تفاصيلها.

 

 

دار الحياة


منفتح 2006-05-09 05:04:57
الانفتاح عولمة وحضارة
ياأخي خلوا الشعب يتفتح وينبسط ما أحسن ما يتجه إلى التطرف, من أحسن المتطرف الإرهابي وإلا المنفتح حتى لو كان نفسو خضرة, أو بالأحرى مين وجهه أحسن؟ وجه أسامة بن لادن أو الزرقاوي وإلا وجه هيفاء وهبي أو نانسي عجرم سبحان يلي خلقون ما أجملون
-
copy rights © syria-news 2010