syria-news.com
الصفحة الرئيسية
من نحن
اسرة الموقع
أكثر المواضيع قراءة
الإعلان في سيريانيوز
الإتصال بنا
المساهمات في هذا الباب لاتعبر بالضرورة عن رأي المركز
هلوسات راقية... بقلم : خلدون عزام
مساهمات القراء

يستطيع أن يرقص على السقف الأن، فالأرض تحته لا تشبه أي أرض، كل شيئ له هيئة مختلفة،  ما أطيب الفودكا!، والزغب الخفيف النابت فوق ذراعيها، له رائحة الحرير،.


 إميليا ورحيق انوثتها يستطيع أن يرقص على السقف الأن، فالأرض تحته لا تشبه أي أرض، كل شيئ له هيئة مختلفة،  ما أطيب الفودكا!، والزغب الخفيف النابت فوق ذراعيها، له رائحة الحرير،.. إميليا ورحيق انوثتها  الذي دوخ الكون يتهاوى فوق صدره، عالمه يضج كبحر صاخب.... أنوار مصابيح الشارع،...  نسمة خفيفة تسري من الشباك المفتوح...،تجعل للستارة المخرمة، أطيافا مرسومة فوق السرير  بإيقاع متوتر، ما أطب الفودكا إميليا!.كأس أخر يا إميليا من يدك يحرق الجسد، سيتوقف  قليلا كي يسيطر على المشهد، فالرجل القابع فيه بدأ يتمادى ،خاطبها: تعالي يا اميليا أفرشي  الأرض بجسدك، تعالي لتنبت الكروم فأعصرها، لن اشرب كأسا أخر اليوم ، ولن تخدعيني بذبول  عينيك، فأنا امتلك هذا العالم، وروحي ستبقى ملكا لي، ما أطيب الفودكا وإيميليا! قال متثاقلا:

 أين ذهبتي، لم أعد أراك تحت الغطاء، هل إختبأتي مرة أخرى، كم تحبين الإختفاء واللعب، يا إمرأة ترمي جمرها في كل الزوايا!

نهض من سريره وسار مترنحا، أعلم أين أنت، صوت الماء الذي يغسل جسدها، ملأ سمعه، لن تذهبي  بعيدا فأنا أحاصرك، ما أطيب الفودكا وإميليا! لكن الصداع عنيف، تتبع صوت الماء. كان الباب بعيدا، تعثر بالكرسي، جلس عليه، ثم قال أعلم أنك كنت جالسة هنا فعطرك يطرب سمعي ، لكن اين حقيبتك ألم تتركيها على الكرسي، ضحك، كأنه أكتشف حقيقة ما: أدخلتيها الحمام ، اتستحمين وأنت لابسة حقيبتك النسائية؟ ، أم أن بداخلها اسرارك الصغيرة ؟، مجنونه انت يا إميليا، سأبقى هنا، حتى تخرجين ، استحمي لكن لا تجففي شعرك، احبه مثقلا بالماء ورائحة الصابون.

الفودكا، ايميليا والصداع، بقي منتظرا على الكرسي، ربما غفا قليلا، ليصحو على صوتها،  وهي تضحك مع احدهم بالهاتف، اين وضع الهاتف صار يبحث عنه، ما تزال موجودة في مكان ما تتكلم، تضحك، ومازال صداها يدور في رأسه الثقيل كالخدر.

فودكا، ايميليا ، صداع، وضوء الصباح بدأ يخرج من أعشاش الشجر، صوت المنبه كان قاسيا، هز جسدة المنفي فوق الأرض، ليستفيق، منهكا، فزعا.

صداع، فودكا، لكن اين ايميليا؟، صاح بغضب وهو يعبث بشعره المجنون: ألم تخرجي من الحمام بعد، جلس على الأرض يلم أفكاره، حاول ان يركز نظره علي شيء ما لكنه لم يستطع، ثم نهض وسار نحو باب الحمام وهو يغني لعينيها، كان الحمام يطوف كالمستنقع، صنبور المغسلة ، يصب الماء بقوة، لم يستطع حمل جسده فاختل توازنه ليسقط، ويسبح في أرض  الحمام، حاول النهوض، فأمسك المغسلة المتهالكة، التي انهارت عليه، لتسكب الماء المتجمع  فيها فوق وجهه، فانتفض من خدره, بعد أن صعقه الماء، ليسقط عن السقف، فالأرض تحته لا تشبه اي أرض.


2007-06-07 09:21:22
شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي:



شارك بالتعليق
خلدون عزام2007-06-09 08:05:56
شكرا
شكرا لمروركم جميعا، شوية مطر صيفي لا رمزية إلا أنت, أعتقد أنك وصلتي فالأرض فوقك لا تشبه اي أرض، عوني فلوح وهل تعرف ابتسامة والدي؟ بسام البني طبعا سيفهم كل الحروف، د.ميادة الأنثى كون. منال شكرا، وشكرا مرة جديدة لكل من لم أذكر إسمة وذلك لضيق الأسطر الممنوحة من سيريا نيوز
-سوري مقيم في أبوظبي
شوية مطر صيفي2007-06-08 00:50:08
شو خلدون؟؟؟
خلدون...ايها المغرق في الرمزية ...حاولت ان اتتبع خطواتك...وانت تحمل راسك المثقل بالفودكا...وحاولت ان اتتبع صوت الماء في الحمام....حتى وصلت الى المغسلة وانهيارها وسقوط الماء فوق راسك...ثم سقوطك من السقف..على ارض لاتشبه الارض...واحسست انك ترمز للخيانة؟؟؟؟؟ياترى وصلت ولا الفودكا اثرت عليي كمان؟؟؟؟؟
-سو ريا
صبحي عطري2007-06-08 00:21:02
جميل
جميل أن نستبط الف رح و الدهشة و الحب و الرغية من الوهم ، و جميل أيضا أن نعيش واقعا لا يعاش في قصص قصتك ، شكرا لك
-
عوني فلوح2007-06-07 17:29:17
تحية إلى خلدون
جميل أن يعبر المرء بكلمات بسيطة عن مكنونات قلبه والأجمل أن يستطيع التعبير عن ما يتوق إليه الكثيرون ولكنه يبقى أسير جوانحهم لا يستطيعون تحويله إلى كلمات عذبة تشعر وأنت تقرأها وكأنك تطير على أنغام عزف جميل رحم الله ابتسامة أبيك التي لا أنساها ما حييت, ووفقك في غربتك يا خلدون
سوريا
هيك شي2007-06-07 13:07:10
لازم
شو فودكا 00 كاسك يا وطن
-بيلاروسيا
بسام البني2007-06-07 12:26:29
رقصة رائعة
من شرب الفودكا يوماً سيفهم كل حروفك!!وأنا جربتها حتى حفظتها عن ظهر قلب. هناك مثل روسي يقول: ليس هناك امرأة غير جميلة إنما هناك كمية من الفودكا غير كافية. شعور الرقص على السقف عشته يوماً وكان الرقص برفقتها. شكراً لمقالتك إنها رقصة رائعة
موسكو.روسيا الأتحادية
د.ميادة2007-06-07 11:41:08
عندما نسرق الكون الى داخلنا
لايمكن لاي انثى حتى ولو شكلت انوثتها امبراطورية ان تقلب الاتجاهات بهذا الشكل الا اذا كان مقابلها رجل يجيد حس الانوثة وفعلها عندما تتملكه وجدانية الحب بكل ايقاعاته لتتلاشى الحدود بين الضعف والقوة ليمتزجا في سحر وفي سر لانعيشه الا عندما تتوحد ارواحنا مع من نحب فاذا كانت الاسرار هي صورتنا الحقيقية عن انفسنا فليكن الحب مفتاح الصدق في اعماقنا وبدون الوان.
-ولتملؤنا نشوة الوجود حتى نشعر اننا بحجم الكون
Rasheed2007-06-07 11:52:05
wow, wow, wow
man u r a genious !!!!
-Syria
manal2007-06-07 11:30:37
خلدون لا تشيل هم التكرار
لان كتاباتك تلمع دائماً بعطر الرمز وتغرقتنا في محيطات غرائبيتها فتنسينا اي شيء آخر .. نتوه معك يا خلدون في دنيا من التفاسير المنطقية واللامنطقية .. انت بحروفك الجريئة تفتح لنا دائماً ابواب الاحتمالات على مصراعيها .. شكراً لك لانك تجبر ادمغتنا الراكدة المتكاسلة على ان تعمل وتبتكر وتفسر مع كل سطر تكتبه .. لاتطل علينا غيابك .. فلحرفك مدمنوه ..
uae
عشقانه2007-06-07 10:31:37
شغله نادره انو ابعت تعليق
برافو خلدون ...........برافو
-سوريا
محمود أغيورلي2007-06-07 10:11:34
ابداع رائع
لطالما اتحفتنا بابداعاتك يا سيد خلدوون لك جزيل الشكر
-http://too-cool6.maktoobblog.com/
خلدون عزام2007-06-07 09:55:33
الى سيريا نيوز مع الشكر
إميليا ورحيق انوثتها يستطيع أن يرقص على السقف الأن، فالأرض تحته لا تشبه أي أرض، كل شيئ له هيئة مختلفة، ما أطيب الفودكا!، والزغب الخفيف النابت فوق ذراعيها، له رائحة الحرير....... هل من الممكن إلغاء السطر الثالث وجزء من الرابع وذلك لأنه تكرر بطريقة يشوه النص..وهذا التكرار لم يكن في النص الأصلي الذي أرسلته، ولا أدري لما حصل
-سوري مقيم في أبوظبي