syria-news.com
الصفحة الرئيسية
من نحن
اسرة الموقع
أكثر المواضيع قراءة
الإعلان في سيريانيوز
الإتصال بنا
المساهمات في هذا الباب لاتعبر بالضرورة عن رأي المركز
الطريق الاُحادية .. أكثر ازدحاماً من المزدوجة... بقلم :ماهر شيخاني
مساهمات القراء

التناقض مقياس فائق الدقة .... مقياس قوة الفكر ومدى قدرته على إذابة جليد الذهن المــُحتجز في أطار أحاط بلوحة العقل مانعاً أياه من الظهور بكامل أناقته الإبداعية ....


الأقوياء وحدهم قادرين على التغلب على ثبات الموقف ... هم وحدهم قادرين على تطويع الموقف وفقاً لحاجتهم الذاتية .... هم وحدهم قادرين على التمرد ضد النسق الواحد المفروض عليهم من قبل عقليات الفكر الجامد والنفوس المقيدة بالخيار الأوحد المحكوم باللا بديل

 

إن بعض الشذوذ عن الثابت السائد هو تناقض مع سبق الإصرار والترصد ... هو تمرد لمجرد التمرد والتفرد .... الشذوذ تناقض مشوه خلقياً وفكرياً ... ولا يرصد العمق النائي للتناقض العفوي الذي يوجد نفسه من نفسه ....

ما أجمل الكون حين يتناقض مع ثوابته زائفة الأبدية ... إن الشمس التي تشرق دوماً من الشرق أقل لفتاً للأنظار من شمس تشرق ذات غفلة من الغرب ... إن الأنظار الذاهلة التي ترصد تلك الشمس الآتية من الغرب تكون أكثر تركيزاً من نظرتنا المغلفة باللامبالاة لشروق شمسنا المعهود من الشرق .... هذا التناقض هو ما يخلق جمال و بقاء و تجدد و روح الأشياء ... فالبقاء على الوتيرة لا يرسم سوى مسارات الملل والسأم ... !!

 

إن التناقض الذي يظهر في نفسٍ واحدة يدل على سرعة الحركة و قوة الرؤية و الذكاء و الحرية و الرغبة و الاستجابة ...إن المرء الذي لا يريد أن يتناقض بحاجة لأن يفقأ عينيه و يخمد عقله و يطفئ أحاسيسه و مشاعره و يدفن رغباته و نزواته ... إن الإنسان أدق جهاز رصد في الكون ... و الجهاز ليس عبارة سوى عن الشيء و نقيضه ... الجهاز الذي لا يتناقض مع حالته المبدئية جهاز ميت اعضاءه بلا جدوى أو وظيفة ... !!

 

إن الكون هو أكبر رمز للتناقض .... فكل ثابت فيها ميت ... وكل معطيات الكون عبارة عن ثنائيات متناقضةمكملة لبعضها البعض ... كالشمس والقمر ... النهار و الليل ... الذكر و الأنثى ... الظواهر الطبيعية كلها

متناقضة في تلاحقها ... حتى الإنسان في مشاعره و رؤاه و أفكاره متغيرٌ دوماً ... فهو في وسط يفتقر للثبات ...مما يخلق مجالات تناقضية لا يمكن أن تكون نفس المرء سوى مركزاً لها ... !!

 

إن الذين لا يتناقضون هم كسلعة لا تعرض في السوق سوى بصورة واحدة ... غير قابلة للتغير ... و سعرها في انخفاضٍ دائم ... !!

..

كثيرٌ منا يـُصنف التناقض بأنه خطأ و نقص و ضعف لا يصح ظهوره ... و كثيرا ما يـُتهم التناقض زوراً بأنه فقدان للسيطرة ... في حين أن عدمه هو فقدان للرغبة والتفكير و الحاجة والمشاعر .... فأيهم أكثر ضعفاً وخطيئةً و نقصاً .... ؟!

 

إن الذين لا يتناقضون .... هم أكبر متناقضون مع طبيعة الكون المتناقضة ... فثباتهم ليس سوى خروج عن إطارالتجدد المألوف لكل ما هو كوني .....


2008-06-27 13:00:34
شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي:



شارك بالتعليق
ورة سورية2008-06-29 18:42:32
التجديد
هذا ما أسميه التجديد وكسر الروتين والخروج عن المألوف .. الإنسان بطبيعته متجدد ومتغير تبعا للظروف ولذلك التجديد دائما مطلوب .. أشكرك على مقالتك وبالتوفيق ..
-سوريا
ARROGANT2008-06-29 00:30:20
ألا ترى معي بأن المشكلة ليست
لا بالمصطلحات ولا بالتناقض ..الخ المشكلة تكمن "بالتيه" أو "الانعدام" رغم الوجود والتحقق ، ولو كان هناك من مصطلح أكثر غرابة لاستخدمته هنا ، لكن سريعا (اعجب من موجود لديك ألف دليل لاثباته (انتبه ليس الله أعني)، وفي ذات الوقت كل هذه الأدلة يمكنك استخدامها لنفيه) هل عرفته؟؟ (لديك حوالي 17 مليون نموذج تقريبا في سوريا وحدها) عرفته؟؟
-سوريا
يسرى نقور2008-06-28 22:23:30
متناقضون و محكومون بالأمل
في العلاقة الإنسانية يغزونا التناقض ، أب يطلق زوجته و الأبن يرفض وجوده و لكنه لا يستطيع كرهه و الإبتعاد عنه، هذا التناقض الذي يحفز فينا إرادتنا لتغييرالواقع، فلا نستطيع نفي الجانب الإيجابي للتناقض ، طالما يحرك فينارغبتنا في التطلع لواقع أفضل. شكرا جزيلا يا ماهر على طرح هذا الموضوع الذي يمس جوانب كثيرة من حياتنا.
سوريا
أحمد الببيلي2008-06-28 21:25:29
نحو مزيد من الدقة في المصطلحات
شكرا للكاتب الكريم على الفكرة الغنية التي حواها المقال.. ولكن للأسف الأمثلة التي ذكرها الكاتب وبعض المعلقين الكرام ليست أمثلة على (التناقض) بل هي أمثلة على (التنوع) مثل الذكر والأنثى أو حتى (التضاد) كالحزن والفرح.. التناقض هو القول باجتماع أمرين يستحيل وجودهما معا ويستحيل أيضاًارتفاعهما معا(عدم وجود واحد منهما ) كالقول (فلان موجود وغير موجود)
سوريا
رامي نوايا2008-06-28 13:55:15
محكومون بالتناقض شئنا أم أبينا
برأيي أن التناقض هو ما يكسب اللون الأبيض بروزه أمام اللون الأسود، وهو الذي يكسب الحرية طعماً أمام السجن، وهو الذي يكسب الفرح جمالاً أمام الحزن، وبالتالي فنحن محكومون بالتناقض و"محكومون بالأمل" كما قال سعد الله ونوس.. شكراً ماهر
سوريا
ريما السعدي2008-06-28 12:14:05
لولا التناقض والاختلاف
ما كانت الحياة ولا اكتسبت جماليتها وخصوصيتها..الحسن يظهر حسنه الضد ولولا الحزن ماعرفنا طعم الفرح ولولا الغضب والهموم ما احسسنا بنعمة راحة البال ..شكرا سيدي العزيز مقال جميل يسعد صباحك
-سوريا
BEAUTY SOUL2008-06-28 04:21:59
التناقض=سمة من سمات البشر
نعم أخي ماهر التناقض سمة البشر و لكن أحيانا هذا التناقض يكون بالأفكار و باتخاذ القرارات و برأيي هذا النوع ليس بجيد لأن في هذه الحالة سيدعى الشخص المتناقض بضعيف الشخصية .....شكرا لك و لمقالك
-سوريا
مفتي2008-06-28 01:36:58
هل هذا هو التناقض؟
هل نتناقض مع مجتمعنا ونغير نظام الكون من اجلنا نحن فقط. هذانسميه جنون سيدي الكاتب ????>>
-سوريا
رانيةمحمد2008-06-28 01:09:47
التناقض
وحده التغير وكسر الروتين اليومي قابل على تجديد حياتنا وفعلا كل ثابت ميت
سوريا
عابد2008-06-27 17:35:53
ليس تناقض
التناقض قد يؤدي الى التصادم في إحدى المراحل وإذا استمر بدون تصادم يصبح تكامل فالذكر والانثى يكملون بعض والليل والنهار كذلك.
-سوريا
حمدي2008-06-27 16:09:26
لا ثبات و لا تناقض
كيف يكون تطبيق النظرية؟شخص يتزوج و يتخذ خليلة في نفس الوقت؟ يقوم الليل يتعبد و بعد ذلك يكمل السهرة في الكروان؟ التناقض ليس فضيلة بحد ذاته انما هو مجرد منتج طبيعي, حسن ادارته يكون فضيلة اذا أدى الى (التوازن) عوضا عن (التحيز)
-سوريا