![]() |
2017-08-20 13:00:18 | |
معرض دمشق الدولي قصة نجاح دمرتها القرارات غير المبالية |
||
من معرض للمنتجات الزراعية عام 1927 إلى معرض دمشق الدولي عام 1954 ..... سوريا ... أول دولة في الوطن العربي تنظم مهرجان عالمي للتبادل الاقتصادي والصناعي فيروز ... ومعرض دمشق ... وياشام عاد الصيف يعتبر معرض دمشق الدولي، أحد المنجزات الحضارية التي حرص الرعيل الأول من السياسيين والاقتصاديين السوريين على إنجاحه وتطويره، في حين أخفق من جاء لاحقاً في الحفاظ على هذا الإرث العريق، فاستغنى عنه واقتلعه من أرضه ليزرعه بغير أرض، فمات كما تموت الورود التي تقطف من ضفاف الأنهار لتزرع في واحات التصحر والجفاف.
فمن على أرض العباسية (التي تشغلها سينما العباسية وفندق سميراميس) بدمشق عام 1927، كانت البداية لأول معرض في دمشق، كان هذا المعرض هو الأول من نوعه على مستوى العالم العربي حيث قامت وزارة الزراعة برعاية شخصية من وزيرها نصوح البخاري بتنظيم هذا المعرض في يوم الاثنين 12/11/1927 وكان المعرض مقتصراً على المنتجات الزراعية من ثمار وفواكه، شارك بهذا المعرض أكثر من 1500 عارض من مختلف المدن في سوريا ولبنان، ولاقى نجاحاً لافتاً إذ بلغ عدد زواره أكثر من 11.000 شخص من الرجال والنساء.
نتيجة لهذا النجاح الكبير تم تنظيم معرض آخر في العام 1928، هذه المرة أقيم هذا المعرض في المجمع العلمي للغة العربي، وكان مختصاً بالصناعات الشرقية، وتلاه معرض آخر في العام 1929 كان هذه المرة أكثر اتساعاً ضم مختلف الصناعات السورية، وأقيم على أرض الجامعة السورية.
وجاء الاستقلال، وكان الهم الأول الذي حمله رؤساء ما بعد الاستقلال، هو كيفية إظهار سورية كدولة حرة مستقلة ذات اقتصاد قوي وصناعة منافسة للصناعات العالمية وإنتاج زراعي ذو جودة عالية للتصدير، وكانت نقطة البداية في عهد الرئيس أديب الشيشكلي، الذي ابتدأ بإعداد الأرض المناسبة والملائمة ليقام عليها معرض دولي هام واسع وجامع لمختلف المنتجات والصناعات العالمية، فكانت الوجهة من منطقة المرج الأخضر (من جوار التكية السليمانية والمتحف الوطني) على امتداد نهر بردى وانتهاءاً بأرض الملعب البلدي ومطعم الشرق (قصر النبلاء فيما بعد) وقد تم بناء قوس الملعب البلدي في منطقة المرج الأخضر في العام 1953 وبحضور العقيد أديب الشيشكلي، وقد تأخر الافتتاح الذي كان من المقرر أن يكون في العام 1953 بسبب الأوضاع السائدة وتخلي الشيشكلي عن السلطة، حتى أيلول من العام 1954 حيث تم افتتاح الدورة الأولى لمعرض دمشق الدولي برعاية الرئيس هاشم الأتاسي وبحضور عربي ودولي لافتان، ليكون معرض دمشق الدولي هو المعرض الأول عربياً الذي يلاقي هذا النجاح العالمي المنقطع النظير.
شارك في هذا المعرض أكثر من 26 دولة عربية وأجنبية تمثل كل واحدة منها عشرات الشركات والمؤسسات، وبلغ عدد زواره أكثر من مليون زائر، أدهش هذا المعرض بتخطيطه وتنظيمه الصحافة العالمية، فكتبت الكثير الكثير عن هذا المستوى الكبير من التقدم والرقي الذي وصلت له سوريا مابعد الاستقلال.
كتبت الصحافة عن معرض دمشق الدولي في دورته الثانية، أنه أعظم مهرجان تجاري وصناعي في العالم العربي، وأنه القبلة الوحيدة المباشرة للتبادل الاقتصادي بين الشرق والغرب.
|
||
مهموم 2017-08-25 12:09:23
قتل الحضارة
أول من بدأ بعملية قتل الحضارة السورية و خصوصا الدمشقية هو حافظ الأسد , و لكنه معظم الأحيان اكتفى بتهجير رواد الحضارة , أما أسماء الأخرس فتجازوت ذلك بالاستيلاء المباشر على كل معالم الثقافة و الحضارة في سوريا . -سوريا
نازح من الجولان المباع 2017-08-21 07:22:17
اسئالله
مشكور صاحب المقال .. الكلام على الوتر و جبتها على الجرح .. كلام دقيق كان المعرض تحفة رائعة لسورية و ترك ذكرى رائعة في قلوب السوريين . و عندما تم نقله الى مكانه الجديد تم تدمير هذه التحفة الرائعة .
كنا عندما كان يفتح المعرض يوميا نذهب الى هذا المعرض و لكن عندما تم نقله الى طريق المطار لم نزور المعرض الا مرة واحدة للأسف خلال العشر سنوات الاخيرة -سوريا
|
||
copy rights ©
syria-news 2010 |