news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
مقالات
افتتاحية نيويورك تايمز:غياب السيد صالح قد يُسهّل التوصل إلى حل لأزمة اليمن. ترجمة: محمد نجدة شهيد‎

كان علي عبد الله صالحسيد اللعبة القاتلة لسياسات القوة في الشرق الأوسط. دخل معترك الصراعات الداخلية التي لا نهاية لها في اليمن منذ ما يقرب من أربعة عقودحتى لعب نفس اللعبة أكثر من مرة ـ عقد التحالفات ونقضها ـ فقُتل على أثرها على يد خصومه/حلفاءه يوم الاثنين الماضي.
 


كان السيد صالح يحكم اليمن بشكل فعلي كدكتاتور قبل أن ترغمه ثورات الربيع العربي، التي اندلعت في عام 2012، على التنازل عن الحكملنائبه عبدربه منصور هادي. لكن "مؤتمرالحوار الوطني" الذي كان ينبغي أن يتبع ذلك التنازلفشل في تحقيق الهدف المنشود من انعقاده، وسيطرت بعدهاحركة المقاومة التي أصبحت تعرف باسم الحوثيين على المناطق الشمالية في اليمن وعلى العاصمة صنعاء في نهاية المطاف . وتحالف السيد صالح مع الحوثيين، ولكن بعد ذلكتخلى عنهم في الآونة الأخيرة ، وتمت تصفيته نتيجة ذلك في كمينمحكم وفقاًلما أعلنه الحوثيون أنفسهم. وليس من الواضح لغاية الآن من سيأخذ مكانه، أو ماذا سيفعل أتباعه في المرحلة القادمة . ولكن هذا الحدث قد يكون في الواقع فرصة لجميع الأطراف للتوقف والتفكير.

اليمن بحاجة ماسة إلى استراحة محارب. وكانت بالفعل من أفقر البلدان في الشرق الأوسط عندما اندلعت الحرب الأهلية فيها قبل ثلاث سنوات لتجد نفسها اليوم تسير في خضم كابوس إنساني للكوليرا والمجاعة والدمار. إنها بلا شك ليست مأساة عادية يُمكن سرد فصولها بسرد مبسط للأخيار والأشرار، ولكن ما هو واضح الآن هو أن أي فرصة للسلام يجب أن تتضمن إنهاء القصف السعوديمقروناً بدعم إدارة الرئيس ترامب. ويعني ذلك تغييراً فينهج القيادة المتشددةلولي العهد السعودي الشاب محمد بن سلمان، والتحلي بقدر من المسؤولية للمسؤولين عن سياسة الشرق الأوسط في البيت الأبيض.

وبالنسبة للسعودية وغيرها من الدول العربية السنية، يُشكل الحوثيون تهديداً شيعياًتدعمه إيران العدو الإقليمي الكبير للرياض وهذا على الرغم من أن حراك الحوثيين كان أول ما بدأ بدوافع قبلية أكثر منها مذهبية ، وهناك أدلة قليلة على أن طهران قدمت لهم دعماً كبيراً. ومع ذلك، بدأت السعودية ، بمشاركة دول عربية أخرى وبدعم لوجستي ومخابراتي من الولايات المتحدة جنباً إلى جنب مع بريطانيا وفرنسا، حملة جوية في عام 2015بهدف تأمين عودة حكومة الرئيس هادي المعترف به دولياً إلى العاصمة صنعاء. ونجم لغاية الآن عن هذهالحرب الدائرة بين التحالف السعودي والحوثيين أزمة إنسانيةكبيرة: سقوط ما لا يقل عن 10 آلاف قتيل، وثلاثة ملايين نازح، وأطفال يُعانون من سوء تغذية حاد، وخدمات صحية مدمرة، وانتشاروباء الكوليرا، وكل هذه الكوارث تفاقمت حدتها بسببحصار سعودي لا تلوح له نهاية في الأفق.

ويكمن أفضل أمل لليمن في إمكانية التوصل لوقف إطلاق النار، وإنهاء الحصار السعودي، وانسحاب الحوثيين من العاصمة صنعاء عن طريق التفاوض، والقيام بمحاولة أخرى جديةلإجراء الحوار الوطني يكون هذه المرة على أسس أكثر واقعية.في الحقيقة ، إن غياب السيد صالح يُمكن أن يجعل تحقيق كل ما سبق أسهل أيضاً.
افتتاحية صحيفة نيويورك تايمز ليوم الثلاثاء 5-12-2017 .
الرابط :https://www.nytimes.com/2017/12/04/opinion/ali-abdullah-saleh-yemen.html
 

2017-12-13
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
المزيد