news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
قصص قصيرة
ما بين صبرٍ وانسحاب .. بقلم الحمامة البيضاء

أوصلها عند الباب عانقها، قبلها، شمها، ضمها بقوة، ووعدها أن هذا الحال لن يطول ثم ودعها وبدأ يبتعد أرادت أن تناديه أن تصرخ قف عد ابق معي أو خذني معك ولأنها تعلم أن هذا مستحيل صمتت وأخذت تراقب ابتعاده ودموعها تجري مسرعةً على خديها حتى اختفى..


 فتحت الباب ودخلت تجر بيدها حقيبة ملابسها وبيدها الأخرى ابنتها ذات السنوات السبع دخلت حزينة استقبلتها أمها عانقتها وبكت معها ركضت عليها أختها تحمل عنها أمتعتها وتواسيها جاءها والدها يقول يا ابنتي مازال البيت بيتك ومازال مكانك فيه موجود وقدرك فيه محفوظ ولا تنسي أنك كنت بيننا أميرة واليوم إن شئت فأنت ملكة،ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلبها كان يردد لا أريد أن أكون ملكةً وحيدة بل إن كنت جاريةً مع محبوبي فأنا سعيدة.

مضت الأيام يوماً بعد يوم وشهراً بعد آخر  وهي تنتظر محبوبها أن يعيد شمل العائلة كان يأتي ويزورها ويكلمها على الهاتف لكنه في كل مرة يقول لم يحن الوقت بعد لم يحن الوقت بعد.

ترى ما تستطيع أن تفعل والصبر انتحر على أعتابها والشوق نارٌ أحرقت قلبها والحنين بدأ يعصف بها والبعد أوهن جسدها أتستمر صبراً لا يُعلم له نهاية وتنتظر فجراً لا تعتقد له بداية أم تعلنها ثورةً تقلب فيها كل الموازين وتنسحب من واقعٍ أليم علها تهتدي لطريقٍ مستقيم .

لكن لها معه عشرة سنواتٍ ثمانية ولها منه ابنة وأنقاض عائلة كانت سعيدة .

تقرر الاستمرار في الصبر رغم أنه مر لكن المجتمع لا يرحم فمنهم من يقول مطلقة ومنهم من يتكرم ويتقدم لها بخطبة والعائلة تقول إلى متى وهي لا تملك جواباً.

تقرر الانسحاب فبكل الأحوال يسطو البعاد والغياب،لكنها لا تملك للعشرة هوانا ولا تريد لابنتها من أبيها حرمانا.

وبينما القرار ما زال معلقاً بين صبرٍ وانسحاب نغلق للقصة الباب ونترك لكم الجواب .

2010-10-04
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
المزيد