news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
قصص قصيرة
رسالة الى الوالي .. من شعبك الغالي... ؟؟؟... بقلم : طائر الشرق

روى هذا الكلام من قديم الزمان... عن غلام بن فلان ..

بعد أن أخذ العهد والأمان..... وقابل والي البلاد السلطان


يحكى يا سادة يا كرام أنه في قديم هذا الزمان بلاد كان يحكمها والي يسمى السلطان ...

يحكم شعبه بالمحبة والابتسامة .. والنزاهة والأمانة .. والعدل والخير والإحسان ...

البلاد كبيرة .. ولاياتها كثيرة .. وخيراتها وفيرة .. لكل ما يشتهيه الطير والانسان...

أرضها مروج خضراء.. وسماؤها صافية زرقاء .. ومياها للعطشى ارتواء ...

شعبها كريم .. وصبرهم حليم .. وغضبهم على عدوهم أليم ...

 

لا ينكثون العهد.. يكرمون الضيف .. لا يحبون كل خوان لئيم ...

ينصرون الضعيف .. قلوبهم عيون للكفيف ..

عزيزوا النفس .. ولو في بيتهم كسرة من رغيف.

وفي احدى الولايات كان فيها إمارة تشتهر فيها العلوم والحضارة ..

ويطل على هذه الإمارة جبل أخضر وفيه بيت على شكل مغارة ..

 

يعيش فيها غلام فقير .. يعبد الله يتعلم البلاغة والفصاحة وصناعته الجير وحياكة الحصير ..

معروف بين العامة بالغلام الأمير الفقير ...

أمير في عقله .. فقير في حاله

عزيز النفس .. قوي البنية .. يحترم فيها الكبير ويعطف على الصغير ..

تمر الأيام والسنين .. ويبدأ الحال يتغير على الشعب المسكين ..

بعد أن كان الخير بالبلاد وفير .. وكل شيء فيها بأحسن حال يسير ..

 

فقد استأثرت بعض ديوانات الولايات بحكام .. بعضهم رجال عصابات والبعض الأخر ظلام ..

عموا فيها الفساد... وسرقوا خير البلاد ... ونهبوا قوت العباد ... وهدموا البنيان والعماد ..

فأصبح عزيز القوم بالإمارة حقير .. وغني النفس فيها فقير ... وفقير الحال لا يستطيع التدبير ..

فعم البلاد البلاء .. وزاد بؤسهم شقاء ..

وتبدلت المروج الخضراء .. وأصبحت أمارتهم صحراء ..

 

وتلبدت الغيوم بالسماء .. بعد أن كانت صافية زرقاء ..

وشحت المياه وجفت الأنهار .. من كثرة الفسق والفساد فقلت الأمطار..

وصبر العامة على هذا الحال .. يشكون الله على سوء المعيشة والمآل ..

فليس لهم غير الله الشكوى والدعاء والسؤال ...

فأصحاب الإمارة والشأن والدواوين .. عن شعبهم غافلين .. وليسوا عن الرعية بسائلين ..

 

بيوتهم شبعى بالخيرات .. وجيوبهم ممتلئ من أموال العامة المساكنين ...

وكلما اجتمع السلطان مع حكام الولايات سائلا عن أحوال العامة من الرعية

كان الجواب للسلطان بان شعبك يعيش بأحسن حال .. ولا داعي عنه بالسؤال

الرعية أجمعين ... ببيوتهم يعيشون أمنيين ... ومن طيبات الأكل حائريين ...

ولوالي البلاد دائما بعد الله شاكرين ....

ولكن حال الرعية عكس ما يقال .. وما تراه العين يغنى عن السؤال ...

 

فالصغير صار يعلم بالحال حتى قبل الكبار..

اجتمع الكبار والصغار والشيوخ والرهبان من كل البلاد ...

يدعون الله رب العباد بأن يهون عليهم همهم .. وما أصابهم من ضيق ويفرج عنهم كربهم ..

ويبعد عنهم الظلام وما أصاب الرعية منهم من ضيق وداء وبلاء ..

واتفق أهل الإمارة بأن يرسلوا الى والي البلاد رسولا ..

يبلغه ما أصاب رعيته من الأرض شقاء ومن السماء بلاء.

 

ومابين نظرات من الحيرة والخوف بين الكبير والصغير ...والشيوخ والرهبان وجموع العامة الغفير ..

ومن سيختارونه من العامة بأن يكون رسولا للوالي ..

يجب أن يكون رجلا مقدام .. يملك قوة القلب والحنكة وبلاغة الكلام ..

وحسن الخلق والبعد بالنظر ورجاحة العقل وجليل الاحترام ..

 

وأن يعود إليهم من عند الوالي بالخير والأمان والسلام ...

ومابين الحشد الكبير إذا بغلام يقفز الى الأمام .. ويقرأ على الجميع السلام ويبدأ الكلام :

أما والله أنا العبد الفقير .. أعيش حرا بينكم ولا أهاب أميرا أو وزير ..

أدعو الله أن يكون برحلتي لي بنصير .. ولقصر الوالي حاملا الرسالة سأسير ..

حتى لو كان فيها شقاء وعذاب عسير ..

 

فوالينا بحكمه عادل وبحكمته قدير .. ينصف القوي على الفقير ..

يأبى الذل والمهانة للرعية والبلاد..محبوب لكافة العامة والعباد ..

سأبلغه بما حل على القوم من وباء .. وما أصابهم من بلاء .. وسوء المعيشة والشقاء ..

وسأعود من عنده إن شاء الله بالخبر الشافي والجواب الوافي ...

وأجمع الجميع على أن يختاروا هذا الغلام ..

 

قوي الناظرين القلب واللسان .. لمقابلة السلطان ..

فأعطوه الزاد وسرجوا له الحصان .. ودعوا له بالتوفيق ولرحلته بالأمان ..

وحملوه المحبة والمودة والسلام لوالي البلاد السلطان ...

وانطلق الغلام باتجاه قصر السلطان .. ومابين إمارة الغلام وقصر السلطان مسيرة ليال وأيام

سيمر فيها بإمارات وبلدان .. ويقطع أنهارا ووديان .. ويقابل أناسا وحراسا وحكام ...

 

حتى يصل الى قصر السلطان ..

ولكن حنكة الغلام وبلاغته .. فكر بخطة ساعدته

قبل سفره الى قصر السلطان ... حتى تكون لرحلته السلام والأمان ..

فأرسل للوالي رسالة بالزاجل الحمام ... راغبا المثول أمامه لأمر هام

                                  

بالمحبة والسلام كانت البداية ... ولحكايتنا لها نهاية ... ولكن ...؟؟؟ ؟

هل سيصل الغلام لمقابلة الوالي ... ويسلمه رسالة من شعبه الغالي .. ؟؟؟

هل سيسمح الحراس والحكام .. ليقابل السلطان الغلام .. ؟؟؟

لو كنت مكان الغلام و أخذت منه العهد والأمان .. فماذا كنت ستقول للسلطان .....؟؟؟

***** أستودعكم الله والى اللقاء *****

2011-07-19
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
مساهمات أخرى للكاتب
المزيد