news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
خواطر
سورية تناشد أبناءها ... بقلم : جمال قارصلي

أبنائي الأعزاء .....

أناشدكم جميعا ولا أستثني أحدا منكم , لأنكم كلكم أبنائي ولا أفضل أحدا على الآخر


فمسلمكم ومسيحيكم ويهوديكم وملحدكم كلكم عندي سواسية

وآشوريكم وسريانيكم ودرزيكم وعلويكم وسنيكم ووهابيكم وإسماعيليكم وشيعيكم

وأكرادكم وعربكم وتركمانكم وشركسكم وكذلك أرمنكم

كلكم أبنائي ومنكم جميعا صنعت باقة زهر جميلة كمثال لتعايش الأديان والشعوب البشرية

 

كنت أفاخر وأضاهي بكم البلدان والأمم الأخرى بتنوعكم وتعددكم لأن علاقتكم ببعضكم كانت أخوية وإنسانية

وحبي لكم كما كان لمن سبقكم من الرومان والفرس والأتراك والفينيقيين والآراميين والكنعانيين وأقوام كثيرة منسية ,

 كلها مرة من هنا , ومنهم من أرسلته إلى بلاد بعيدة لكي يبشروا بالرسالات السماوية

فلهذا تحج إلي من تلك البلاد أناس يريدون الإطلاع على الحضارة الإنسانية

وحتى بابا الفاتكان كان مشتاقا ليرى عندي جذوره الدينية

 

ألا يعجبكم هذا بأني أم لكم كلكم من البادية إلى السهل إلى الجبل وإلى المناطق الساحلية

أتريدون أن تمزقوني إلى مناطق إثنية وأخرى طائفية؟

أتريدون أن تدمروا ما حفظته لكم عبر آلاف السنين من حضارة وقيم أخلاقية؟

أتريدون أن تهدموا موطن أول حروف الأبجدية؟

ألم تروا ما حصل مع أخي لبنان وأخي العراق وأختي الليبية؟

 

ولا أريد أن أذكركم بما حدث مع أخي الجزائر وما يحدث عند أخي اليمن والشعوب الأفغانية.

أطماعكم وأنانيتكم وحبكم للسلطة أعمى بصيرتكم وأصبحتم تروني بعيون أقلية ودينية

حرضوكم ... لقنوكم ... أقنعوكم بأنه هنالك فرق بين سنية وعلوية وشيعية ودرزية وإسلام ومسيحية

وكل الفئات التي تسكنني لا يجمعها إلا البطاقة الشخصية

 

ألا يكفيكم عارا أن تقتلوا أطفالي لأنهم يهتفون من أجل الحرية

ألا يكفيكم عارا أن تخافوا من شباب يسعون إلى الديمقراطية

ألا يكفيكم عارا أن تقتلوا أبنائي على الهوية

ألا يكفيكم عارا أن تطلبوا حماية دولية

 

ألا يكفيكم عارا أن تملؤا السجون بمن خرجوا بمظاهرات سلمية

ألا يكفيكم عارا أن تقصفوا أولادي بأسلحة حربية

ألا يكفيكم عارا بأن تأتيكم الأوامر من بلاد الإفرنج ومن أخرى عربية

 

ألا يكفيكم عارا بأن صنعتم من إخوانكم أعداء لكم ونسيتم عدوتكم الأصلية

حلوا عني وأرحلوا ما دمتم تفكرون فقط بأهوائكم ومطامعكم الفردية

أنا وطن لمن ولاؤه لي أولا , وليس لأفراد أو لشخصية

كلكم زائلون كما زالت عظام الأمم من قبلكم وكذلك مبشرين لرسالات سماوية

ألم تعلموا بأن الوطن الضائع لا يوجد له بديل لا في السماء ولا على الكرة الأرضية

 

سيصيبكم الندم وستصحون يوما على وطن تطلبون فيه الفيزا من أجل زيارة حلب أو حمص أو اللاذقية

لن أكون أم لكم إن لم يكن التسامح والمغفرة والعفو من شيمكم ومكارمكم الأخلاقية

ألم تسمعوا بما فعل غاندي ومانديلا من أجل وحدة بلادهم الوطنية

أحبكم كلكم ولا فرق لدي بين عربي وكردي ومسلم ومسيحي إلا ما يقدم من أجل سلامتي بضحية

 

تسامحوا ... تحاوروا... تفاهموا ... تنازلوا من أجلي ومن أجل أجيالكم الفتية

ألم تتعلموا بأن الإنسان هو أكبر ثروة وطنية

ألم تتعلموا بأن الوطن للجميع والدين لإله البشرية

ألم يبلغوكم موسى وعيسى ومحمد بأن دينكم هو معاملتكم لإخوانكم في الإنسانية

 

جرحي كبير وينزف في درعا وحماة وحمص ودير الزور وإدلب وباقي أطراف جسدي المنسية

أناشدكم وأناديكم ... أقبل أرجلكم وأياديكم ... لا تقتلوا أولادي ... لا تقطعوا جسدي ...

ضحوا من أجلي لأنني أنا أمكم وأرضكم وعرضكم وأنا الباقية الأبدية

وإنني بشوق كبير لأن أسمع منكم جميعا , متحدين وبصوت واحد , هذه الأغنية *سوريا يا حبيبتي*

 

ويرد عليكم أخ عراقي وآخر مصري وآخر كويتي وآخرمغربي وأخت تونسية وملايين معهم

 *بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان ومن نجد إلى يمن إلى مصر فتطوان*

فيعود إفتخاري بكم مجددا وأضمكم إلى صدري وأغني لكم

أنا أمكم كلكم ... أنا سورية الأبية.

 

2011-12-02
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
المزيد