news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
فشة خلق
سيارتي تحتي .. بقلم: فكر وقلم وتطبيق

لطالما استنكرنا الخلْف بالمواعيد ، على مختلف الأصعدة:


بدءاً من مواعيد الأفراد التي يتأخّر بها الشخص عن موعده دقائق أو ساعات ، وتأخّر الموظف عن مراجعيه   وتأخّر الطبيب عن استقبال مرضاه ، إلى تأخّر أصحاب المهن كالحدّاد والنجار والمنجد عن موعد اتفاقهم مع الزبون.

وصولاً إلى تأخّر انطلاق باصات الرحلات البرية أو طائرات الرحلات الجوية بدون حصول ظروف قاهرة   وحتى مأساة تأخّر الجمعيات السكنية عن تسليم الشقق سنوات وسنوات ..

 

ولكن من طرائف حالات الإخلال بمواعيد الزيارات العائلية أو الفردية ، هي بعض الحالات اليومية التقليدية التي تُعتبَر رغم بساطتها مزعجة ، منها:

التبكير في الموعد ، كأن يعِدَك شخص أو عائلة بزيارتك في ساعة محدّدة ، ثم يأتي هذا الضيف مبكراً قبل حلول الموعد بساعة أو بنصف ساعة بينما تكون أنت غير مهيّئٍ لاستقباله بعد ، بل وقد تكون تقوم بالتحضير لمجيئه ، أو قد تكون راغباً في استغلال هذا الوقت بالنوم أو الراحة قبل قدوم الضيف لتتمكّن من استقباله وأنت بكامل قواك العقلية والجسدية بعد يوم شاق من العمل وتحصيل الرزق.

 

ومن الحالات الشهيرة في تبديد الموعد أنْ يعِدك شخصٌ ما مثلاً بعد صلاة العشاء ، حيث تعتبر أنتَ أنّ "بعد العشاء" تعني دقائق أو حتى ساعة بعد صلاة العشاء ، ولكن يعتبرها هو وقتاً مفتوحاً حتى منتصف الليل ، وعليك الانتظار!

و بوجود وسائل الاتصالات الحديثة ، يتصل بك شخصٌ ما من جوّاله وهو واقف على باب بناء منزلك ، ويقول أنا قادم لزيارتك ، معتبراً نفسه بهذا الاتصال (قبل دقيقتين من وصوله) قد حصل على موعد لزيارتك   وربما كان أوفر له لو استخدم انترفون البناء لإعلامك بقدومه!

 

ومن أكثر الحالات إزعاجاً ، هي عدم أخذ موعد أصلاً! حيث يطبّ عليك الضيف فجأة في وقت راحتك أو طعامك أو نومك أو خلوتك ، قد تكون بحجّة "والله كنتُ مارّاً بالقرب من دارك ففكّرتُ أن أزورك وأسلّم عليك" ، أو بذريعة "نحن متأكدون أنكم تكونون في بيتكم في هذا الوقت فقلنا لا حاجة للموعد" ، أو بزعم "لم نرغب إعلامكم بقدومنا مسبقاً حتى لا نكلّفكم بضيافة أو ما شابه فنحن يكفينا فنجان القهوة" وتقول في نفسك: "كلّفني ولكن خبّرني مسبقاً أنك قادم!"

 

أو قد يعيب عليك بعض الأشخاص في حال الاعتذار عن استقبالهم إذا اتصلوا بك وكانت لديك ارتباطات أخرى ، رغم أنّ هذا من حقّك ، حيث ورد ذلك في القرآن الكريم "عن آداب الزيارة والاستئذان" ، فقد قال الله تعالى:

{يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلّموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذَكّرون* فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يُؤذَن لكم وإن قيل لكم ارجِعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم}

سورة النور آية رقم 27+28

 

لكن من أطرف ما سمعت من حالات "ضيف المفاجأة" هو شخص كان يقوم مع عائلته بزيارة الأقارب والأصدقاء دائماً بدون موعد "بغتة" ، وعندما استاء منه البعض من هذه العادة المزعجة ، قيل له مرّة: "لماذا لا تتصل بنا قبل قدومك فقد لا نكون بالبيت وتكون تكلّفت عناء القدوم إلينا بدون أن تجدنا" ، فقال:

"إذا لم أجدْكم في منزلكم ، أذهب لغيركم ، سيارتي تحتي".

23.01.2011

فكر وقلم وتطبيق

2011-01-27
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
المزيد