news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
مقالات
الرؤوساء يغنون وشعوبهم جائعون ... بقلم : عهد ابراهيم

تتسابق دول العالم لإمتلاك التكنولوجيا وتطوير بعض مجالاتها التي تؤثر إيجاباً على شعوبها وتساهم في إرتفاع مستوى معيشتهم وتسهيل أمور حياتهم أكثر ومع ذلك فهم قادرين على خلق وسائل التسلية والترفيه عن أنفسهم وبنفس الوقت يحافظون على سير عجلة الإكتشافات والأبحاث العلمية من أجل مواكبة تطورات العصر ومنافسة باقي الدول التي هي أيضاً تسعى إلى أن ترتقي بشعوبها ..


وأما ما نشهده في وطننا العربي فهو المنافسة بين بعض الأمراء والملوك والرؤوساء على إمتلاك أفخم القصور وبأرقى مناطق في العالم ودفع ملايين الدولارات لشراء العقارات الفاخرة في شوارع بعض الدول الأوربية والإستيلاء على بعض الأراضي في دولهم إن كانت تتمتع بموقع إستراتيجي وإطلالة يحسدون عليها من قبل ضيوفهم وطبعاً إستيراد مواد الإكساء من الدول الأوربية وبعضها من دول عربية هذا إن وجد شئ تشتهر فيه هذه الدول وهم لا يفكرون كيف يؤمنون الشقق السكنية وبأسعار رخيصة للشباب الذين يرغبون بالزواج وتأمين مستقبلهم فالمهم أن يسكنوا هم في قصورهم ولا يهمهم أين وكيف يسكن المواطنون الذين يعيشون في وطننا العربي لأنه مكتوب عليهم أن يبقوا مديونين لدولهم ويدفعون أقساط ديونهم حتى وفاتهم ..

 

وفي الوقت الذي تتسارع فيه الدول الأجنبية للوصول للقمر والمريخ وإطلاق الأقمار الصناعية في الفضاء نجد بعض الأمراء يتسارعون لشراء نوادي رياضية أجنبية بدلاً من دفع هذه الدولارات لرفع مستوى الرياضة في بلدانهم لأنه بنظرهم يكفيهم أن يقال بأن النادي الفلاني هو ملك للأمير العلاني , ولا أحد لديه إطلاع عن نسبة البطالة في بلده وحتى أنه لا يخطر بباله مثل هذا الموضوع ولا يكلف أحداً لإجراء أية دراسات أو إحصاءات لمعرفة عدد الشباب العاطلين عن العمل فهو يأكل ويشرب ويرفه عن نفسه وبنظره وهذا طبعاً إن كان لديه نظر فإنه يظن بأن شعبه بألف خير ويشكر الله ويحمده على ما أنعم عليه وربما أيضاً يظن بأن شعبه يدعي له ولا يدعي عليه ..

 

وفي ظل ما يعيشه الوطن العربي من فورات وثورات وحاجته الملحة للقضاء على الفساد وإعادة هيكلة بعض المؤسسات وتوفير فرص العمل بأعداد كبيرة بدلاً من سرقة أموال الدولة وتأمين حياة هانئة وكريمة للمواطن العربي تجعله يحس بأنه إنسان من حقه التعبير عن رأيه والترفيه عن نفسه وتقديم كل ما من شأنه أن يزرع الفرح والإبتسامة على وجه أولاده بدلاً من زرع الحزن والشكوى والتذمر من الحياة بسبب فقره وحاجته لفرص العمل ومد يده للقريب والبعيد وعدم كفاية راتب الموظف إلا لأول عشرة أيام من كل شهر هذا إن لم يكن أقل فهل هؤلاء الأمراء والملوك والرؤوساء عاجزون عن كل هذا بينما هم قادرون على إثارة الفتن والحروب بين بعضهم والعمل على تدمير دولهم ووضع يدهم في يد العدو قبل الصديق لأنهم يدعمون المنظمات الإرهابية في العالم ويدفعون للحملات الإنتخابية لبعض رؤوساء الدول الإمبريالية إلا أنهم لا يشاهدون الفقر والجوع الذي أدى إلى موت آلاف البشر إن كان في الصومال أو إفريقيا أو حتى في بعض الدول التي تصيبها كوارث إنسانية أو في البلدان التي تشهد ثورات وفورات وهي من صنع بعض الدول العربية فهم متفقون على الخراب والدمار والقتل والذبح والخيانة ولكنهم وبكل فخر مختلفون على الإعمار ..

 

وعندما ننظر من حولنا نجد أن معظم الدول العربية تعاني اليوم من الفقر والتشرد والقمع والقتل لأن الشعب العربي يطالب بتحسين حياته في كل المجالات التي ذكرتها مسبقاً إلا أن أمراء الخليج حاولوا إشغال الشعوب العربية ببرامج الأغاني ويتفاخرون في أخذ الموافقة على إستقدام برنامج من إحدى الدول الأجنبية حتى يشغلوا الناس أكثر وأكثر من دون أن يخجلوا من أنفسهم , لأنهم لو يملكون حساً إنسانياً لما كانوا سمحوا ببث هذه البرامج ولا حتى إستضافتها على أراضيهم فهل نحن في وقت مناسب لمثل هذه البرامج ومئات الشهداء يسقطون يومياً في بعض الدول العربية والآلاف نزحوا من منازلهم ينتظرون الإعانات والإغاثات حتى يأكلوا ويشربوا , بالإضافة إلى الخلافات الكبيرة بين الدول العربية والتي تؤثر سلباً على الشعب العربي أوعلى الأقل إنتظروا حتى تتحسن أحوال بعض الدول العربية التي يعمها الخراب والدمار وابحثوا عن السبيل لتخفيف معاناة هذه الشعوب بإتفاقيات مشتركة واجعلوا من الجامعة العربية مكاناً يجمعكم على الخير والسلام وليس وكراً لتنفيذ مؤامراتكم وخبثكم وكرهكم لبعضكم وتعاونوا على إعمار ما تهدم فلن ينفعكم في النهاية إلا شعوبكم فإستمعوا لمطالبهم لأن برامج الأغاني التي تلعبون بها على عقول الناس لا جدوى منها أبداً ولن ننسى أبداً .

2013-03-19
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
المزيد