news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
فشة خلق
جوهر التسمية (انسان)... بقلم : ماجد جاغوب

مصطلح الانسانية مشتقه من الانسان والذي من المفترض انه ارقى المخلوقات  لان  الخالق وهبه عقلا بقدرات استثنائية  تميزه  عن باقي المخلوقات الاخرى لكي يستخدمه في النواحي الايجابية


 وفي البداية استخدم الانسان اسلحة بسيطة من اغصان الاشجار والحجارة الحاده للدفاع عن نفسه من سطوة مخلوقات الغابة واستخدم السهام للصيد ومع الزمن عمل على تطوير اسلحه من المعادن للاستخدام الفردي من سكاكين وسيوف وخناجر استخدمها دفاعاً عن نفسه من المخلوقات الاخرى ولم ينسى أن يستخدمها اسوة بقابيل عندما قتل هابيل لاسباب متعدده متنوعة وهي السطو على الثروات والسلب ومحأولة السيطرة على قبائل أو طوائف أو اعراق هي في النهاية بشر من طينته  

 

والعقل البشري بحر من القدرات فالانسان الذي يمتلك نفس الدماغ يستخدم السكين للجراحة بغرض علاج الامراض وتخفيف معاناة المرضى والجزار يستخدمها لذبح الحيوانات ليعيش الانسان على لحمها والمجرم يستخدمها لقتل بني جنسه أو التسبب لهم بالاعاقه والنار تستخدم لطهي الطعام أو لحرق البيوت والغابات ونفس العقل يصنع حليب الاطفال والادوية ويطور انتاج ادوات القتل والاباده الجماعية والطائرات تستخدم لتسهيل تنقل البشر بين اقطاب الكرة الارضية كما تستخدم لالقاء حمم النيران على رؤوس البشر  من منطلق الانانية وحب الذات والرغبة في الهيمنة على البشرية لاعتقاد البعض  انه اعلى مستوى في سلم  تصنيف البشر  

 

ولتحقيق هذا الهدف اللاانساني   انفق بعض البشر الكثير من الاموال وهدروا الكثير من الطاقات واستخدموا الكثير من القدرات المادية والفكرية  بغرض واحد هو تطوير اسلحة دمار شامل تنهي حياة البشر والشجر وباقي المخلوقات الاخرى رغبة في السيطرة على البشر وثرواتهم وحرياتهم والبعض يستخدم عقله في البناء  وغيره في هدم ما لم يساهم ببناءه وفئات اخرى تعمل على انهاء النزاعات والصراعات وتبريد التناقضات للتقليل من الخسائر بالارواح والثروات ومقومات الشعوب وغيرهم يمارس عكسه مستندا الى عقدة الانا المصغره أو المكبره

 والحصيلة النهائية التي يمكن التوصل اليها ان كل من يمارس اعمال لا انسانيه كبرت أو صغرت من افراد الى جماعات الى بلدان يمكن اطلاق أي مسمى عليه الا ان نطلق عليه انسان لانه مجرد من الانسانيه والخالق لم يفوض احدا لتنصيب نفسه  قيماً سلبية على حياة البشر وامنهم وارزاقهم وحرياتهم  وحقهم في الحياة بعزة وكرامه والبعض لديه الاستعداد للتضحية بأرواح ملايين البشر لاغراض انانية بعيدة عن روح وجوهر الانسانية الحقيقية ولديه الاستعداد للوي عنق الشمس (الحقيقه ) من اجل تحقيق اهداف لا علاقة لها بالانسانية من قريب أو بعيد

 

 والنكته ان من يرسل ادوات القتل  يتبعها بمساعدات انسانية للاغاثه والسؤال الذي يطرح نفسه هل هناك مقارنة بين الطبيب الجراح والمجرم السفاح ولكن في عالم الصراعات البشرية موجود وبوقاحه منقطعة النظير لان ضمير الجيب والمصلحه حل محل ضمير الانسانية الحقيقيه ولو كان الامر غير ذلك لما اقتربت نكبات فلسطين منذ بدايتها على اكمال القرن والعالم  لا يتمكن من رفع الظلم التاريخي عن شعب لا زال يدفع الثمن من حريته المسلوبه في دوائر متداخله بين سجن كبير هو الوطن  وسجون مصغره داخل السجن الكبير دون جريمة الا اننا اصحاب حق تاريخي مسلوب واذا كان خصمك القاضي فلمن تشتكي سوى لخالقك

2012-04-27
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
المزيد