news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
خواطر
عيد الأم الموجع ... بقلم : rima hamoush

حبيبتي ( أمي )
افتقد إليك كثيرا وأتألم ألام الفراق الحديث
في ليالي الشتاء القاسية بين أصوات الموت المتهافتة في كل الأرجاء
أفتقد لحضنك و أتوق لعيناك اللتان تذرفان الدمع قبل بكائي


أحس ببعدك عني الذي يقتلعني من الجذور
هذا الفراغ القاتل المميت
أريد دفئ حضنك وملمس أصابعك الناعمة
آآآآآآآآآآآآه منذ زمن بعيد لم يتلفظ لساني أمي
لم تنطق شفتاي هذه الحروف المقدسة
لم تلمع في عيناي طهر النظر إليك
لكم أود الصراخ بقوة أمي أمي أمي


في مثل هذا العيد
يحتار أصدقائي كم من الأشياء سيشترون وأجملها وأثمنها
التي سينتقونها من أجل أمهاتهم وكم سيشعرن بالفرح وكم أنا سأموت
عل الناس لا تشعر باحتضاري فلا إنصاف في الدنيا ولا عدل
لا يا أمي ليسو هم فقط بل أنا سأحتار ماذا سأهديك
سأتسوق لأجلك ودموعي تملأ خداي
ٍأجوب الشوارع وأبكي عليك يا أمي
وأحسد من لديه أم حتى ولو كانت غير قادرة على الحراك


سأذهب وسأشتري لكي وردة جميلة لكن ليس بجمالك
وسأنتظر إشراقة الصباح لأهرع إليك وأحاول أن احتضنك
لكن كيف سأحتضنك حبيبتي
وليس بيدي سوى أن أتلمس اسمك المحفور على قطعة رخام
تلك الحبيبة الجميلة الحنونة بقي منها اسمها المحفور على قطعة رخام
سأعانقها علي أتلمس رائحتك العطرة
سأتلمسها وأذهب في خيالي إلى قلبك وحضنك
وسأبكي عند قبرك وأمسك التراب وأنثره أسقيه بالماء


ماذا يفيد يا أمي كل هذا وأنتي لست معي
بالرغم من أنك تعيشي في ذكرياتي وفي حياتي
و لا تحتضنيني الى قلبك وتسحبي وجعي
أأأأأأأأأأأه من الم الفراق الذي لم أعتد عليه
أخطأت حين ظننت أن مرور السنين سيجعلني لا أتألم عند الذكرى
أم أن الناس كذبت لتواسي جراح قلبي المبعثرة
أعشق وجهك يا حبيبتي يا طاهرة القلب
أعبد صباحات كنت أجلس معك أتحدث أليكي
أِشاركك وتشاركيني الهموم


هذا الالم لن ينجلي بعد الأن لانني أيقنت مكوثه في جسدي
في باطن القلب فهو راسخ في فؤادي
يااااااا وجعي يااااا أمي ويااااااا ألمي على غياب
صوت الملائكة والرحمة من دعائك
لازلت أتحدث الى وسادتك وأِشتم رائحتك منها
وأضمها بقوة إلي علك تعانقي قلبي بدلا منها
عيد الأم كان فرح الآن بات وجعا وألما ذكرى فرحة
ولشدة فرحها تفطر الفؤاد


لم أودعك بم فيه الكفاية لم أشف الغليل بالقبل
وكأن لي ثأر مع الظروف لو كنت أخذت دقيقتان معك
لو أمهلوني أن أكون بقربك أتحدث اليك لازلت أذكر كيف
كنت في حلم موجع ذابح الشرايين وكأنه يميتني
و شرايني لا يضخ عبرها الدم ولكنني أعيش لاحس بالألم بتوقف قلبي عن النبضات
ولا أستطيع سماع شيء إلا أصوات البكاء الطاعنة
ولم تلبثي أن اغتسلت لتلبثي ثوبا طاهرا أبيض


وآنت لحظة الوداع الأخير اللحظة التي لن تتكرر مرة أخرى
قبلتك قبلت جبينك البارد لمست جسدك تمنيت لو تتحدثين
لو أسمعك تناديني باسمي أو حتى تدلليني كالسابق
كلها أضغاث أحلام فأنت رحلت وتركت خلفك الأوجاع
فأحكام الدنيا صارمة والأقدار لا تقف
رحمك الله يا زهرتي التي تتفتح وتكون في قمة مواجعها
في عيدك..............تتقد نيران الأوجاع

2013-03-21
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
المزيد