news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
فشة خلق
سماسرة العقول والأبدان ... بقلم : afjsa1

بعد المؤتمر الصحفي - للمستر كيري و السيد لافروف - الذي عقد في موسكو يوم الثلاثاء 7/5/2013، والذي تقرر فيه عقد مؤتمر دولي، من شأنه العمل على حل ما بات يعرف بالأزمة في سوريا .. استبشر الشعب العربي السوري بهذا القرار خيراً، وتوقع الوطنيون العقلاء من المعارضين والموالين للدولة في سورية، بأن الإنفراج في الأزمة بات قاب قوسين أو أدنى.


تنبه لذلك سماسرة الأزمة، وأيقنوا بأن بضاعتهم المزجاة ستكسد، و ربما تهبط أسهمهم إلى الصفر .. كيف لا وهم المستفيد الأكبر مما حاق بالشعب والبلد في السنتين ونيف الماضيتين.

 

والسماسرة الذين عنينا أحبتي، يمكن أن نصنفهم في صفين لا ثالث له .. في الداخل، أولئك الذين حملوا السلاح ضد الدولة، بدافع الحصول على المال، ونقصد بالسلاح: الحربي والإقتصادي ... أما الحربي، فهو كل ما يقتل أو يدمر بشكل مباشر من طلقات ومتفجرات، وما يلزمها من عدة وعتاد يسخر للتعامل معها بالكفاءة المرجوة. وأما الإقتصادي، فيتمثل بذلك الطوق الذي يتحكم بلقمة عيش المواطن، ومأواه، وملبسه، وتكاليف تنقله، و أدنى مستلزمات الحياة والإستمرار. فرفعت الأسعار، واحتكرت المواد، و شحذت الهمم في سبيل نشر الشائعات، و تصدير الهرطقات، في سبيل المزيد من  تكديس الأموال وتحويلها في اتجاهات يؤثرون فيه على سعر صرف الليرة، فانتشرت الفوضى، وعمت البطالة بين صفوف الشباب والمعوزين منهم خاصة.

 

أما سماسرة الخارج، هم أولئك الذين كانوا مهمشين، أو مبعدين عن البلد لأسباب نلخصها بأنها تمس النزاهة، لتلتقفهم أيادي الغدر، ولتشحذهم بالمال، والأفكار - حينما ارتضوا بأن يكونوا مطايا - يستثمروهم لتنفيذ مشروع، حاكه لنا الغير في ليل مظلم.

 

و نجد في هذه الآونة بأن سماسرة الداخل والخارج هم الذين لا يألون جهداً، في سبيل منع أو التأخير في عقد المؤتمر الدولي، وهم الذين يقومون - بوضع العصي في العجلات - من خلال نشر الأكاذيب والإشاعات، وقلب الحقائق، وخلق الفبركات، التي لا يمكن أن نقرأها إلا من خلال النهج الذي اعتمدوه لإفشال عقد هذا المؤتمر.

 

لا ندعي بأن جنيف (2)، يمكن أن يمتلك - عصى موسى السحرية - التي ستعيد الوضع في سوريا لسابق عهده، ولكن نستطيع أن نؤكد بأنه سيجعل أثمان بضاعة السماسرة الذين وصفنا تؤول إلى أبخس الأثمان.. هذا لو تبقي لهم أسواقاً لتصريف وسخهم فيها .. فالمؤتمر سيغير في أسوء الإحتمالات قواعد اللعبة، التي كانت تهدف إلى  تشكيل شرق أوسط جديد بنكهة أمريكية، ليتشكل شرق أوسط بنكهة محلية، سماته تغير في التموضعات الإقليمية، مما يؤول وبشكل حتمي إلى إعادة في توزيع الأدوار.

 

وكما ذكرت في أكثر من مرة، بأن المؤتمر منعقد لا محالة، و سنشهد بعد المؤتمر خفوتاً لوميض دول وتجمعات إقليمية، في حين ستضيء وتسطع دول وتجمعات أخرى. و بالتالي شخوص تلك الكنتونات الأول، ستخرج خارج حدود اللعبة، لتخسر بفعل ما اقترفت يداها، وذلك هو الخسران المبين.

 

و السماسرة، الذين ربطوا مصيرهم بمسير الأزمة، يشرعون إلى لملمة ما خف حمله وغلى ثمنه، باحثين عن مظلة يستظلون بها في مرحلة ما بعد جنيف (2)، وسيوظفون مهاراتهم اللاتي يحسنون استخدامها، في اقتناص أزمة جديدة يركنون إليها.

 

و أجدني - في هذه العجالة - مضطراً لأن أذكر أحبتي بحب الوطن، يأن المعركة لم تنتهي - فهذا ديدننا - ونذاكر سوية:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقوم رجعوا من الغزو :

قدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر .

قيل : و ما الجهاد الأكبر ؟

قال : مجاهدة العبد لهواه. ( نهاية الحديث ).

 

2013-06-10
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
المزيد