news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
قصص قصيرة
الجار أم الجوار !!!! .. بقلم الشيخ عبد القادر الخضر

الجوار!

يروى أنً قبيلة من قبائل العرب قد نزل الجراد في حماها أي ما قبل عمود الحمى وهو للدلالة على حدود منازل القبيلة !


وكان من عادة العرب أكل الجراد !! وهجمت جموع العربان , صبايا وشبان , على الجراد يلمونه بأرديتهم , أو بأوعية , وهم فرحين من هذه الوجبة الغير متوقعة التي نزلت بحيهم !

وفجأة سمعوا منادين  ! ينادون باسم شيخ القبيلة ! يحرم لم أو أكل الجراد ! في حدود مضارب حينا وكل من يخالف ! خصمه الشيخ وسيفه الممشوق وحمله وهو يصيح بحمانا , بحمانا ! أنا خصم كل من يخفر ذمة من نزل بحمانا ومن يريد الجراد عليه أن يلتقطه بعد عمود حمى الحي !!! فهل هناك من يقدر أنً السيًاح والأجانب الذين يأتون إلينا مسالمين هم في حمانا وذمتنا ! لقد كان أجدادنا يحمون الجراد فيقوا يا ناس !!!

الجار!

يقول الشاعر البدوي بوصف الجار :

مصيرنا ما نبدلْ الدار بديارْ

                              وكلٍ على جاره يعد الوصيفة !

جارٍ على جار بختري ونوًارْ

                        وجار على جارْ صفاة محيفة !

يروى أنً في بلاد أهلها يفهموا معنى الجوار ! ومكانة الجار !!! وخاصة الجار الجنب قريب كان أم بعيد بالنسب !

ألمت بشخص ما أزمة مالية وقرر أن يبيع بيته ليفي ما عليه لدائنيه وحدد سعر لبيته وهو 6010 ليس الحد الأدنى لراتب المتقاعدين حسب مفهوم وزارة المالية الادين بأحسن حال يبعث زوجته لتتفقد مؤنتنا فلا يرتاح حتى يقدم لنا ما يكفينا !لمتقاعدين م ! ونظام الراتب التقاعدي ! هما كانت شخصية المهمة كانت شخصية المتقاعد الاعتبارية ! إذا كان المتقاعد قد خدم بلاده خدمات جليلة سعره مثل من كان يغني على دلعونا وتقاعد ! ما هكذا تورد الإبل يا حكومة ! كان الخليفة العادل عمر بن الخطاب يخشى الله ويبكي ويقول لبطنه بعام الرمادة قرقري أو لا تقرقري لن تشبعي حتى يشبع أفقر الناس !!!

ووضع ملاحظة وهي سعر جاره بالمزاد ويرسو البيع على من يدفع أكثر  ! جاء الجوار بالمبلغ المطلوب 6010 ل س  ثمن للبيت وهو زهيد قياساً بثمن الجار الباهظ !! وفاوضوه على سعر جاره ! وكان جاره من عشيرة الجمًاسة الحسينية الكريمة المحتد !! وغائب عن هذا العرض المقام أمام بيته ! فقال الراغبين بالشراء ! ما سمعنا أنً الجار يباع إلا من حضرتك ! وقف البائع مواجهاً للجموع وقال : نعم إنً جاري له سعر مادي كبير ! إن غبت عن بيتي , يتفقد أولادي ويقوم بحاجتهم ! وان طبخ وانتشرت رائحة طبخه غرف لي منه ! وان مرضت يعيدني وان تعثرت يقيمني ! لا ينام إلاً أن يتأكد من أنً أولادي بأحسن حال وقد ناموا شبعانين ! يبعث زوجته لتتفقد مؤنتنا فلا يرتاح حتى يقدم لنا ما يكفينا ! يشاركني في فرحي ويقف إلى جانبي ويواسيني في حزني ! لم أسمع ضجة من بيته تؤذي سمعنا ! وكان يستر عيوبنا أو عوراتنا إن بدا منها شيء ! أليس لهذا الجار من ثمن !!! انه تأمين شامل لحياتي ومعاشي وأسرتي !

 انه بختري ونوارْ في آناء الليل وأطراف النهار !

دفع بعض الناس في الجار ثمن بخس ! وبعضهم دفع فيه ما يساوي ثمن البيت من تكلفة !  وحمي المزاد بين الجوار ! وفي خضم هذا الهرج والمرج حضر الجار وهو يدفع الناس من طريقه ليصل إلى جاره وكان يظن أنً جاره قد ألم به خطب ما ! وحينما علم ! بالقصة  شارك الناس وأصبح يزيد بسعره والناس لا تعرف حقيقة أمره حتى رسا المزاد عليه ! ودفعه لجاره مع عبارة أطلب منك الصفح والغفران لأني لم أكن أعلم بما ألمً بك من الحاجة ! هذا ثمني وابق في بيتك والله لن أبيع جوارك ولو مهما كلفني !

قلت ما تقدم والله من وراء القصد

 [email protected]                                 

                                                        الشيخ عبد القادر الخضر

2010-10-10
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
مساهمات أخرى للكاتب
المزيد