news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
فشة خلق
هل نحن بالفعل جمهور غبي لا يفقه شيء ... بقلم : ياسر محمود حاحي

  أنا لشحد حبك من الله شحادة , ولعبد حبك بعد الله عبادة  

هذه الكلمات هي مقدمة الأغنية الجديدة التي أطلقتها المطربة اللبنانية (( نجوى كرم )) العام الجاري

ولا أدري ما هو رأي الشارع العربي بهذه الأغنية وهذه الجملة على وجه الخصوص


ولكن الذي أعرفه تماما ً بأني لم أستطع هضم هذه الجملة الغريبة لا من قريب ولا من بعيد لا مجاملة ً ولا مجبرا ً ولا بأي شكل من الأشكال .

تلك الجملة التي من الغريب أن تلفظها مطربة بعمر (( نجوى ))

إن كانت من باب الأديان أو حتى من باب الثقافة الخاصة بنجوى إنها بلا شك جملة ً يجب أن تثير الجدل

وتجد من يقول عنها إنها عبارات عادية ولا غبار عليها وبالتالي تجد من ينتقدها ويقول كيف لها أن تضع عشيقها وعبوديتها له بعد عبادة الله مباشرة ً مستثنية ً الأنبياء والصالحين بقطع النظر إلى ما هي الديانة التي تنتمي إليها (( نجوى كرم ))

و إن تكلمنا من باب الأديان فكل الأديان السماوية تشير أن الله وحده المعبود وتأمرنا بإتباع الأنبياء والصالحين مع خصوصية النبي (( محمد عليه الصلاة والسلام ))

و الله أشار أنه وحده المعبود ولا تصح هذه الصفة لا لنبي ولا لصالح ولا لأي شخص غير الله سبحانه

فكيف لنجوى أن تختار معبود جديد هي من ابتكره وكأنها عادت بالزمن إلى ما قبل الإسلام عندما كان كل قوم يعبدون إله ٌ خاص حين كانوا يقولون ( يقربنا لله زلفى ) بحسب معتقداتهم

وهل ظنت نجوى أن الفاصل الصغير الذي وضعته بين الله وبين العاشق حين قالت (( بعد الله لعبد حبك عبادة )) هل ظنت أنه يبعد عنها هذا النقد , فكيف إن ذكرنا أن لا معبود في الكون سوى الله وحده

ربما أصبحت نجوى كرم كغيرها من ( المطربين والمطربات ) الذين انجرفوا وراء الفن الهابط و الربح والمال كيفما كان السبيل إليه دون التفكير بمعاني الكلمات التي يتلفظون بها أو ربما هو انجراف غباء بعض المستمعين تحت مسمى (( كل شي ماشي والجمهور مو فهمان شي ))

فليست هذه الأغنية الوحيدة التي استغلت غباء المستمع العربي من أغاني نجوى كرم بل هناك الكثير منها ,وهناك أمثلة كثيرة عنها فإليكم مثلا ً الأغنية التي

حملت عنوان (( بالروح بالدم )) هذه الأغنية التي أظن أن نجوى تصف فيها الفتاة التي تصارع العادات والتقاليد والأسرة والمجتمع من أجل الدفاع عن عشقها الذي لا تتخلى عنه مهما كان الثمن غاليا ًربما هذا شأنها , ولكن أن تقول ضمن أغنية جملة تثير الجدل حين قالت (( لو غصبوني بغيرك لو , ما بسمح يصفا له الجو ))

ومن ثم تتابع و تقول الجملة الخفية العجيبة

(( ما بيطلع علي ّ الضوء بالليل بسمم حالي ))

وكأن هذه الجملة دعوة مفتوحة من السيدة نجوى للانتحار توجهها لكل فتاة تعاني من نفس المعاناة إن هذه الجملة تجبر كل صاحب فكر وعقل أن يقف عندها

ويقول :::::

هل هذه ثقافة فنانة كبيرة من المفترض أنها واجهة مجتمع ؟

هل هذه بالفعل دعوة من نجوى للفتيات للتخلص من الحياة من أجل الحب ؟

أم أنها مجرد كلمات تدر المال والربح على نجوى لا أكثر ؟

ولا ننسى أيضا ً أغنية (( خليني شوفك بالليل )) هذه الأغنية التي فيها ما فيها من فساد مجتمع أو ربما هي دعوة جديدة من نجوى لإفساد هذا المجتمع (( الفاسد أصلا ً ))

وكأن نجوى بهذه الأغنية أصبحت الأستاذة التي تعلم الفتيات طريقة ٌ مثالية كي يقابلن فيها عشاقهن , ليلا ً تحت خطاء الليل لأن الليل يستر العيوب على حد قولها , وكأن براءة الحب بمفهومها أصبحت شبح ٌ لا يستطيع الظهور إلا في أخر الليل وكأن نجوى تجاهلت هنا عفة وأخلاق الفتيات العربيات وكأنها تدعوهن من جديد أن يكسرن ّ تلك الحواجز القديمة حواجز العادات والتقاليد , وكأنها تريدهن أن يتركن   ّ( العفة والأخلاق ) وراء ظهورهن والانصياع لأغنيتها الهابطة شكلا ً ومضمونا ً .

ولنجوى أيضا ً أغنية بعنوان (( بهواك )) التي قالت فيها لذلك العاشق الذي أصبحتُ أظنه ملاك ٌ لشدة وصفها له حين قالت

(( أنت الأول والأخر أنت الناهي والأمر ))

وأن سألنا أي عاقل من هو الأول والأخر؟ , قال على الفور هو الله وحده

فكيف لنجوى كرم أن تصف عشيقها بهذا الوصف الجريء جدا ً

وهنا أيضا ً تجد من يؤيدها بهذا الكلام و هناك من يرفضه جملة ً وتفصيلا ً

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا لماذا هذا التركيز المباشر من نجوى كرم؟

بوصف عشيقها دائما ً بجوار الله سبحانه , هل هذا تعظيما ً لهذا العاشق

أم ماذا ؟

وأقول للسيدة نجوى كرم , ترى هل هذه ثقافتك الجديدة؟

أين نجوى القديمة التي كان يقف لها (( الجمهور العاقل )) احتراما ً

لها ولأغانيها الجميلة

و أين (( البنت الوفية )) يا نجوى ألست ِ من قالت في إحدى أغانيها

(( كنت صغيرة وكان يوصيني بيي وصرت كبيرة وعم أمشي على الوصية ))

ترى هل هذه هي الوصية , أم أنك ِ قد تجاهلتها كما تجاهلت ِ بأنك عربية  وناهيك عزيزي القارئ عن نجوى وفنها الجديد , بل أصبحت الأغنية العربية بشكل عام الصوتية , والمرئية , في حال يرثى له بمعاني كلماتها

وأشكال ملابسها , وطريقة عرضها واستعراضها  فكم من أغنية عربية فقدت المعنى والمضمون وفقدت الأخلاق وتخطت حدود المعقول بالدين والأدب والحشمة , وعدم احترام أذن المستمع وإلى متى تبقى الأغنية العربية بهذا الشكل الفوضوي دون رقابة الجهات المسؤولة عن الأغنية العربية

واختم بالقول "

هناك سؤال مهم جدا ً ليس لنجوى وحسب بل لكل الجمهور العربي الذي يصفق لكل ما يسمعه , دون التفكير أو التعمق بمعاني ما يسمع لماذا أصبحت معظم الأغاني العربية بهذا الانحطاط ؟

لماذا أصبح التجبر فيها على الله مباح ؟

لماذا أصبحت كلمات الأغنيات إلحاد مباشر المراد منه المال أو ربما هناك مأرب أخرى ؟

هل هذا يثبت بالفعل أننا جمهور غبي لا يفقه شيء من وجهة نظر نجوى كرم وأصدقائها

فهذه دعوة مني دعوة مختلفة عن دعوات نجوى كرم وغيرها من المطربين للتفكر بمعاني ما نسمع من كلمات فيها ما ذكرته ُ من إلحاد وانحطاط

 

2011-01-06
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
مساهمات أخرى للكاتب
المزيد