news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
قصص قصيرة
عاشت وماتت مسكينة ... بقلم : شكسبير العرب

فتاة زوجوها في سن الخامسة عشر من عمرها  لرجل في الثلاثين من عمره طلق زوجته الاولى بعد عدة اشهر من زواجه الاول وجرى التكتم على اسباب الطلاق وبعد الزواج توالت السنين وتعاقبت دون اي بوادر في امكانية الحمل او الانجاب


 وكانت العلة في الزوج الذي كان دون شعرة واحده على لحيته او شواربه ورضيت المسكينة بنصيبها وسافرت مع الزوج الذي كان يعمل سائقا لسيارة نقل موتى في دولة شقيقه لمدة 30عاما  وبعد ان بلغ الستين من العمر تم الاستغناء عن خدماته وعاد الى بيته القديم في وطنه ليقضي عدة سنوات لم تتجاوز اصابع اليد الواحدة وهو يعاني من اعاقة في المشي بسبب حادثة سير قبل سنوات اثناء عمله واصيب بمرض في الصدر وبقيت المسكينة ترعاه بكل اخلاص حتى فارق الحياة وتركها وحيدة في بيت مركب من صالتين ضخمتين منفصلتين بساحة وحمام ومطبخ وتحتهما اقبيه مخيفه وفي أحداث تشبه الحروب تهدم نصف البيت وبقيت تسكن في نصف البيت صابرة راضيه واستمرت كذلك حتى هاجمها المرض بشراسة بعد سبعة اعوام من وفاة زوجها لتبقى طريحة الفراش حوالي سنتين  في بيت اشقاءها وابناءهم و كانت خواتمها واساورها تختفي من يديها لتنتقل الى ايدي الاناث من حولها وهي شبه غائبة عن الوعي معظم الوقت  وفارقت الدنيا وهي تنظر الى مكان خواتمها واساورها الخالي في رسغيها واصابعها وقد  سلبت منها وهي لا زالت تتنفس وتحس بألم عميق في داخلها لان التصرف الاناني من الاناث حولها و وراثتها وهي على قيد الحياة

 

 امر في غاية الصعوبة على النفس الإنسانية وكانت العيون تقطر دمعا والقلب يقطر الما وماتت وهي تحمد الله وتشكره على القضاء والقدر خيره وشره 

 

2011-10-10
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
المزيد