news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
مقالات
الديمقراطية...مقارنة بين الفكر والممارسة 11...بقلم : محمد عبد الغني شبيب

الممارسة الديمقراطية وحقوق الإنسان

في ظل تنامي طغيان الدول الرأسمالية أصبح الاهتمام بالتربية على حقوق الإنسان من مشاغل الهيئات الدولية الحقوقي وخاصة منه اليونسكو، في توصيات المؤتمر العالمي الثاني لحقوق الإنسان بفيينا في يونيو 1993 .


كانت المساهمة العربية في هذا المجال جد هامة وذلك بتنظيم عدة ندوات من طرف المعهد العربي لحقوق الإنسان، وكان أهمها ندوة عمداء كليات الحقوق العربية سنة 1990 ، وندوة التربية على حقوق الإنسان والديمقراطية في الوطن العربي في يناير 1993 التي انتهت بإصدار الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان، حيث خلص المجتمعون إلى أن الكتاب المدرسي يعتبر مجالاً أساسياً لتنفيذ مقررات الخطة وخلصت الندوة إلى تسجيل عدة ملاحظات:

 

ـ اعتبار المدرسة الإطار الأساسي للخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان إلى جانب الأسرة والمجتمع.

ـ إن العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان في المجتمعات العربية لا يمكن أن يتم إلا إذا استند إلى المعرفة الصحيحة بواقع حقوق الإنسان بهذه المجتمعات.

 

إلى جانب هاتين الملاحظتين تم تسجيل عدة ملاحظات حول السياسة التعليمية بالدول العربية:

ـ الكتب المدرسية تصور واقع حقوق الإنسان بالدول العربية تصويراً غير سليم.

ـ البرامج التعليمية والمناهج والمواد يعتريها ضعف واضح في إدماج التربية على حقوق الإنسان.

ـ عدم تحسيس أسرة التعليم ومؤلفي الكتب بهذه التربية.

ـ تغييب تنظيمات المجتمع المدني عند وضع البرامج التعليمية.

ـ المنطلقات الفكرية والإيديولوجية المتبعة تتعارض مع منظومة حقوق الإنسان.

ـ رغم وفرة الكتب المدرسية بالدول العربية فإنها تشكو من هزاله في النصوص المعبرة عن مبادئ حقوق الإنسان كماً و كيفاً.

 

أما على المستوى الدولي فقد أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في اجتماعها في 1994 أن الفترة الممتدة بين 1995 و 2004 تعتبر عقدا للأمم المتحدة للتثقيف في مجال حقوق الإنسان وذلك نتيجة الاعتبارات التالية:

ـ تقييم الجهود المبذولة في مجال التدريب والنشر والإعلام التي تستهدف نشر ثقافة عالمية لحقوق الإنسان، من أجل نقل المعرفة والمهارات وتشكيل الاتجاهات المتوجهة نحو الأهداف التالية:

أ ـ تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

ب ـ التنمية الكاملة لشخصية الإنسان والشعور بكرامته.

ج ـ النهوض بالتفاهم والتسامح والمساواة بين الجنسين.

د ـ النهوض بالصداقة بين جميع الأمم والشعوب الأصلية والمجموعات العرقية والقومية والإثنية والدينية واللغوية.

ه ـ تمكين جميع الأشخاص من المشاركة بصورة فعالة في مجتمع حر.

ز ـ العمل على تشجيع أنشطة الأمم المتحدة من أجل صون السلم.

 

وتستهدف عشرية الأمم المتحدة للتربية على حقوق الإنسان: عموم الجماهير ـ الجماعات الضعيفة: المرأة، الطفل، المعاقون، الأقليات ... ـ موظفو الدولة ـ المدارس و الثانويات والجامعات ـ و جميع مؤسسات الدولة العامة والخاصة

أهمية التربية في حماية حقوق الإنسان والديمقراطية

 

نظراً لأهمية التربية على حقوق الإنسان فإن نقل المعرفة في مجال حقوق الإنسان ونشرها في أوساط الجماهير تعد ذات أهمية قصوى، لذا فإن تعليم مبادئ وقيم حقوق الإنسان وتجسيده في الممارسة اليومية الأفراد والجماعات يتطلب استنفارا شاملا لجميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، ولكونها عملية معقدة حيث تتداخل فيها عدة أطراف باختلاف مستوياتها ومواقعها ومصالحها فإنها تواجه عدة صعوبات:

 

أ ـ تسجيل الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الدولل.

ب ـ عوائق الثقافات السائدة في المجتمعات المختلفة ضمن ما يسمى بالخصوصيات المحلية

ج ـ طبيعة الأنظمة السائدة خاصة في الدول غير الديمقراطية.

 

إن أهمية معرفة المواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية من طرف عموم الجماهير تكتسي أهمية قصوى على اعتبار أن كل من يعرف حقوقه بإمكانه الحرص على احترامها وحمايتها والدفاع عنها، كما أن جدلية العلاقة بين المدرسة والمحيط يحيلنا إلى العلاقة الجدلية بين نشر ثقافة حقوق الإنسان وإشاعة الديمقراطية في المجتمع ذلك لأن مستوى الممارسة الديمقراطية يعتبر معياراً أساسياً لمستوى التمتع بحقوق الإنسان، وكل ما تراجع مستوى الممارسة الديمقراطية كل ما تراجع مستوى التمتع بحقوق الإنسان، الشيء الذي يبرز جدلية العلاقة بين الممارسة الديمقراطية والتربية على حقوق الإنسان باعتبارهما أمرين ضروريين في الحماية والنهوض..

المعيقات الأساسية للممارسة الديمقراطية

 

أ ـ عدم المصادقة من طرف الدول على العهود والاتفاقيات الدوليةة.

ب ـ التحفظات على بعض مواد الاتفاقيات والعهود الدولية.

ج ـ تأثير الخصوصيات الثقافية والتقاليد والعادات المحلية.

د ـ تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للشعوب.

ه ـ نخبوية المعرفة في مجال حقوق الإنسان.

ز ـ محدودية تأثير المجتمع المدني خاصة بالدول غير الديمقراطية.

س ـ عدم ملائمة القوانين المحلية للقوانين الدولية.

ش ـ السياسة التعليمية المبنية على ضبط المجتمع.

ص ـ الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من طرف الأنظمة السائدة.

ط ـ عولمة الانتهاكات من طرف العولمة الليبرالية المتوحشة.

2013-07-05
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
مساهمات أخرى للكاتب