news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
قصص قصيرة
لقمة الزقّوم... بقلم : أسماء أكتع

فتاة في الربيع العاشر من عمرها...إلا أنها الأكثر دهاءً وحنكةً ونصباً على الإطلاق !!،فبعد سرقتها لأغراض صديقاتها من  أقلام وما إلى هنالك، توسّع طموحها وتوجهت إلى المعلّمات ..


وفي رأس الشهر رأت سهير المعلمة تخرج من الإدارة وهي تعد راتبها الشهري وتضعه في حقيبتها...تبعت سهير المدرّسة  ولاحقتها في كل خطوة من خطواتها إلى أن علمت أين وضعت المعلمة حقيبتها....وفي الفرصة خرجت المعلمة المسكينة إلى مناوبتها في باحة المدرسة لتراقب الطالبات...وكانت هذه الفرصة الذهبية لسهير فقد اغتنمتها أفضل اغتنام...فدخلت إلى غرفة المعلّمات ....أمسكت حقيبة المعلّمة وأفرغتها بكل ما فيها من مال ،وتوجهت مباشرة إلى غرفة الحطب الموجودة في المدرسة وخبّأت النقود فيها،ثم عادت إلى صفها كأنَّ شيئاً لم يكن......

 وفي اليوم التالي دخلت المعلمة إلى المدرسة وهي  منهارة القوى فقد اختفى راتبها من الحقيبة وهي لا تعلم من الفاعل !!،توجهت مباشرة إلى الإدارة وهي مذعورة مما حصل...أما المديرة التي اعتبرت نفسها الأكثر ذكاءً ،أصبحت تطمئن المعلمة بأن لديها خطة جهنميّة ستستطيع من خلالها كشف السارقة...ولحسن الحظ كانت سهير تمر من جانب الإدارة لأنه وكما يقال المجرم يتجول في مكان جريمته دائماً، فسمعت خطة المعلمة والمديرة التي تقتضي بتقطيع عدد من أرغفة الخبز إلى أجزاء صغيرة جداّ، وتلوينها بقلم الحبر الأحمر، وتسميتها بلقمة الزّقّّوم تيمناً بشجرة الزقوم في جهنم والعياذ بالله،و الادعاء بأن هذه القطع الزقومية سوف تتسبب للكاذبات بالاختناق والموت الفوري......

وطبعاً عندما انتشر خبر لقمة الزقوم بالمدرسة وذاع صيته،أصبحت الفتيات يبكين هلعاً،فمنهن من سرقت ممحاة أو شيئاً ما لإحدى صديقاتها في المدرسة،أمّا سهير فقد " وضعت في بطنها بطيخة صيفي"،وتوجهت إلى الصف واسترخت بانتظار دورها للدخول إلى الإدارة والتعرض للاستجواب الزقّومي....وتبعاً لحروف الأبجدية في كل صف دراسي وصل دور سهير قبل انتهاء الدوام المدرسيّ بساعة ونصف....

وعندما تمَّ استدعائها إلى الإدارة.. دخلت وأصبحت تراقب نظرات المدرّسات اللواتي ينتظرن قطع الشك باليقين  والتأكد من أنها الفاعلة..لأنه ملفّها الطويل بالسرقة والكذب يسبقها أينما ذهبت!!!

أما سهير فقد دخلت إلى الإدارة وبكل ثقة...وما كان من المديرة إلا أن أعطتها قطعة من قطع الزقوم...تناولتها سهير  وأخذت طبق الزقوم من على مكتب المديرة وأصبحت تتناول بنهم ريثما تحلف  يميناً عظيماً أنها ليست الفاعلة....فما كان من المعلمات بهذا الموقف إلا أن جحظت أعينهن تعجّباً،وأبعدت الشّبهات عن سهير....

خرجت سهير من الإدارة وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة خبيثة،وهي تخطط لما ستفعل بالكم الهائل من النقود التي حصلت عليها،فقد كان "اللي ضرب ضرب واللي هرب هرب" أما على الطرف الآخر كانت هناك العشرات من الطالبات البريئات اللواتي سرقن قلماً او مبراة ،بانتظار عقابهنَّ المحتَّم....

Little princess

 

2010-12-04
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
المزيد